خربشات غسان
الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
هي كلمات كثيرا ما تلوناها كثيرا مارددناها ونحن نمارس حياتنا بلا توقف او محاولة التمعن عند معانيها وأن الله يحذرنا ويعلمنا بأننا تجاوزنا حدوده .
كثيرا ماتحدثنا عن سهونا لتعاليمه نسياننا أنه هو من خلق الكون هو من ارسى الجبال وبسط الأرض وهو قادر بطرفة عين أن يعيد الأرض لأول خلقها .
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا (1) وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا (2) وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا (3) يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا (5) يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ (6) فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ (8)
صدق الله العلي العظيم
من لم يشاهد من لم يعش تلك اللحظة لن يعرف ما أتحدث عنه .
أن تكون ضمن كتلة إسمنتية تراها تتأرجح مثل أرجوحة تأخذك شمالا ويمينا متوقعا إنهيارها بأي لحظة .
ثوان معدودات تشعرك أنك أضعف من بعوضة والأرض تميد تحتك .
هل نعود إلى رشدنا ونتمسك بتعاليم الله سبحانه .
هل نتوقف عن نهب خيراتنا وتجاهل الفقراء منا.
نعود لتجمعنا المحبة بالله ونبتعد عن حب الذات والتجبر .
يامن سرقتم خيرات البلاد وتجبرتم على العباد
كنزتم الأموال وها أنتم تتبجحون وتزهون بأموالكم الحرام .
سياراتكم الفارهة تلهب إطاراتها الطرقات وتملؤون بطونكم الجوفاء وأنتم تراقبون بأعين فارغة جوع أخوتكم
كم تحدثنا وأنتم لاقدرة لكم على سماعنا فآذانكم قد سددتموها بسماعات هواتفكم متحاشين أصوات بكاء الأطفال العراة وقت العاصفة .
هاهي الأرض وبأمر خالقها تعلمنا أن الله وبرمشة عين قادر على تسوية وجهها ومازلتم نيام هل سيستثنيكم من غضبه أتعتقدون أنه كما تعودتم بكل مجالاتكم قادرون على رشوته (حاشا لله) ليبعد عنكم الموت .
أموالكم ...سياراتكم ...عقاراتكم ...تبجحكم وتجبركم سيبعدكم عن قدرة الله وعن أجلكم المحتوم
آن لنا أن نعتبر ...آن لنا أن نعود عن تجبرنا فقدرة الله أكبر...
آن لنا أن نؤمن بأن الله قادر أن يعيدنا عراة حفاة ويزيل ثروتنا كما تزيل المياه الأوساخ وأكثر
في الختام رحمة الله على من فارقنا وشفى مصابينا
ما رأيناه لثوان قليلة كفيل أن يرينا عظمة الله لمن يريد أن يرى
إتقو الله وعودو إليه يرحمنا ويرحمكم الله
غسان محسن يوسف (سورية_طرطوس)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق