( حديث الروح )
يقولون :
حبيبتي خلف البحر مريضةٌ
وعيناها ترفّ من السِّحرِ
وما كنت أدري
أن حبيبتي تنالها
سهامُ المرض..
أو تنامُ على أَمرِ
توسَّمتُ أن أقفو خطاها لعلها،
تحسُّ بروحي
في مدامتِها تجري
وقلتُ :
لعلّي إن يمرّ كلامها
قريباً على عيني
في ظلمة القبرِ
سأحيا كما شاءت
سلافاً على فمِها
سعيدٌ بأني
قد عَصَرْتُ لها خمري
وتسألني حبيبتي :
ألا زلت تدَّعي
بأنَّكَ مجنون الفؤادِ بلا صبرِ؟
وإنَّكَ إنْ يدرككَ طيفي بقفرةٍ
تحس كأَنَّ الأُنس يحيا بذا القَفْرِ؟
سأكتب عن حبيبتي
كلاماً مبجَّلاً
تكادُ به الأنسام تهفو على ثغري
فأنا الذي ماكنت أراها
إلّا ملاكاً يشعّ نور
في مطلعِ الفجرِ
ويلتاث عقلي
إن بدت ذات ليلة
كبدر أقال البدر
عن عرشه السِّحري
لها رعشة في الروح
لابد انها
سَنا أُمنيات الله
في ليلة القدرِ
أيااااحبيبتي
إنّي إنْ شفيتِ
روحي تطير مع الأطياف
فوق الرُّبى الخضرِ
وأحسُّ كأني
قد ولدت مع الهوى غريراً
وأنَّ الروح اليكِ
في كل لحظة تسري
هَيّا تماثلي للشفاءِ
حتى تعود قصائدي
كعذراء
يجري في دماها هوى عذري
تساءلتُ...
كم أستطيع
أن أكتم الهوى
وبين ضلوعي
تغتلي وقدةُ الجَّمر
وقلتُ : أيا ملاكي
بعينيكِ فتنةٌ
ستردي فؤادي
حيث أدري
ولا.... أدري
ردَّ الصدى
وقال: أيامتيماً
قد غرّك الحلم
فارحل عن البحرِ
ممدوح فارس الوقية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق