الثلاثاء، 4 مايو 2021

بقلم ... الشاعر طه دهيم

 "طائرُ القدر في دربِ الهوى"

هُناكَ حَيثُ الكلُّ يَجلسُ مُلتهي
ومشتتاً ذِهني اُلملِمُ غُربتي
فاإذا بهمسٍ جاءني وينصُّ لي
فاسمَعْ نِدائي فالتُلبَّي دعوتي
فالتلتحِق بي يافتى مِن دونِ لا
مسرى طويلاً نبتغيهِ برفقتي
فمضيت ابحثُ مصدراً للهمسِ ذا
فوجَدتهُ لما تمادت خُطوتي
ويَصيحُ لي بالصوتِ عجِّل مُسرِعاً
ويلوحُ لي مُتعجباً لغرابتي
طيراً غريبا مُمعِنا قد قالَ: لي
انا طائرُ الٲقدارِ فيك مُهِمتي
وَكفارِدٍجُنحيهِ حلق عاليا
قدقال: إِتبعني سَتَبدأُ رِحلَتي
صدقتهُ وتبِعتهُ مــن دونِ ان
يروي ليَ السِر الخفيَّ لِقصتي
وبفَجأةلمَّا توقـف لَحظةً
أُجبِرت فيها ان أُوقِّفَ خُطوَتي
فَنَظَرتُ مِن فوقي رأيتُ غمامةً
احسستُ انّي في النعيمِ لدهشتي
صبَّت علي المزنَ عذباً سائغاً
منهُ ارتويتُ وقلت لُقياً مُنيتي
قطعَ الحديث نداء ذاك الطائِرِ
فنظرت لفتاً قد اجبت بحيرتي
ثم التفتُّ لأنظُرَ الغيمَ الذي
من قبلُ قد صادفتُ فيهِ غمامتي
فرأيتها رؤيا الخيال كأنها
ستلوح لي وتقولُ حانَ لعودتي
وتقول عذراً لم اُجيبُكَ يافتى
فالامر دون توقعي وارادتي
وحكى دليلي.. الآنَ في دربِ الهوى
مِن دونِ إذنٍ قَد دعانِ بلحظتي
وبُعيدَ حين من مُضيٍ مُتعبٍ
وحكى رفيق الدرب ينقدُ نبرتي
مابالُ وجهِك شاحِبٌ ومؤرِقٌ?
فأَجَبتُهُ... مُتأنّيا بااجابتي
تاقَت الى تلكَ الغمامةِ اضلُعي
تاقَت الى تلكَ الغمامةِ مُقلتي
فااجابني افلم اقل لكَ اننا
نَمٌشِي على درب الهوى وبرفقتي
حتى وصَلنا وسط دربٍ لايُرى
فيهِ سوى رملٍ وشوكٍ نابِتي
واذا بهِ قد قال:َ ليَّ مُوَدِّعاً
فهُنا معاكَ اليومَ أُنهي قصتي
ناديتهُ...بينَ الرمالِ تركتني
لأتوهَ في الفيفاءِ أرقبُ نجمتي
افلم ترى اني بِدونِك لا أرى?
ومُضيِّعاً دَربي فقدتُ هويتي
لكنَّه لم يستمِع لي حينـها
ومضى يُرفرِفُ تاركاً لي وحدتي
فأنا الذي قد تاهَ في دربِ الهوى
وابيتُ ليلي في غياهبِ سهرتي
من دونِ قِرطاس هُنا وبِلا قَلَمْ
فوقَ الرِمالِ منظما في (جُملتي)
(حَرفَين)ِ في قلبي تُبعثِرُ مُهجتي
وتزيدُني لوعَ الحنينِ بنبضتي
اوَكلّما مرت علي قـوافلٌ
حَدثتُها فاستعذبت لي حالتي
اوَكلُّ من هو عابرٌ يأتي هُنا
لم يُدرِكوا اني اكابدُ لوعتي
للهِ اشكو طائرَ القَدَرِ الذي
يوماً رمى قلبي بجُبِّ حكايتي
لا لم يُرينِ الدربَ يومَاً كاملاً
واختارَ في يومٍ عصيبٍ فُرقتي
بقلمي✍🏻طه ـ دهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق