الأربعاء، 3 يونيو 2020

بقلم ... الشاعر / ممدوح فارس الوقية / ... من روائعه /// على شرفة الأشواق ///

( على شرفة الاشواق )
توقَّفْ قليلاً
على ضفَّةٍ من ضفافِ الشوقِ فؤادي
يمُدُّ الى ذكراكِ .... المرايا
فأُبْصَرْتُ وجهكِ بينَ الوجوهِ
وذاكَ المدى بين حبو الكلامِ
وماءِ السريرةِ
أرجوحَةٌ .....للحَكايا
توقَّفْ قليلاً
فهذا الرَّحيلُ استباحَ الأغاني
كأَنْ لم يَكُنْ قَبْلُ لحنٌ وَريْفٌ
وقولٌ شَفيفٌ
وصوتٌ على خَطوهِ تَرْقُصْنَ
القبَّراتُ ....الصَّبايا
كأَنْ لَمْ يكُنْ موعدٌ للِّقاءِ .
الصَّدى لَمْ يَزلْ شرفةً للأماني
وعيناكِ مابين حرفٍ تراءى
وطيفٍ تناءى
تشُعَّان رؤيا
فهل ياتُرى
حين تصلُ بَحورُ أشواقي ...اليكِ
تُرَجِّعُ أَمواجها
مَوجةً للصباحِ الموشّى على.. مُقْلتيكِ
وأُخرى تجمعُ نحلَ الكلامِ ليَرْفو
نداءً تهادى على ....شفتيكِ
وأُخرى وضعتُ على ثغرِها ذات لُقيا
نشيداً مددتِ اليهِ....يَديْكِ
رحيلي أضحى ارتعاشٌ
وشمعُ العشيّات أغفى
وذابتْ قناديلُهُ تَقْتفيكِ
هوَ الوَعدُ ياقصَّةٌ من حكايا البنفسجِ
صبحٌ تراءى لَهُ الوَردُ دمعاً فأغْضى
أعيْريْهِ قليلاً مِنَ العِطْرِ
أو قولي كثيراً
لكيما يُطِلُّ على الصَّحْبِ
/ ياوردةَ الصَّحْبِ /
أَيقونةٌ من ظلالْ .
تَفَيّأ يافؤادي قليلاً
وَخُذْ نَظْرةً من عيونِ اليَماماتِ
في أَيْكَةٍ لاتُطالْ
وكَمْ نَحْنُ ياأيُّها الصَّبُّ
كُنّا نُناجي اللّيْلَ
في رحلةِ السَّهَرِ
متى يَرجِعُ الغائبونْ ؟
ألمْ يأْتي موعدهمْ ياليلُ
أمْ أنهم أوغلوا في المُحالْ ؟
ياقارئ الحروفَ لاتلُمْني
لأَنّي قر أتُ الرحيلَ احتمالاً..... قَصيّا
لأنّي اجترحتُ الدَّقائقَ شِعْراً
يَمُرُّ على العاشقينَ الحَيارى
نَسيْماً ....رَخيّا
لأنّي هيَ..
وهي المُسافِرَةُ فيَّ اغتراباً وصوتاً
ورحلةُ حبٍّ شقيٍّ
تَحدَّثَ عنهُ الرواةُ طويلاً
فأَورقْتُ فيه وكنتُ.... النَّجيّا
أيُّها الطَّيْرُ..
أعِرْني جَناحَكَ كَيْما أُطَيِّرَ
الرسائلَ شوقاً تَوَهَّجَ فيهِ الكلامُ
وهذا النسيمُ اصفاكَ .....خليلا
أَعِرْني جَناحَكَ
فهذي المَرايا التي حمّلتني
قُبيلَ انكساري
جناحاً .....كليلا
تَراءَتْ لي سَراباً
فَرُحْتُ أُحَدِّثُ عنها النجومْ
قلت :
الأَماني سَماءٌ ،
تضيقُ النجومُ
شحوبٌ على...وجنتيها
وتلك الدروبُ التي
جَمَّعْتَها بدفترِ شعري
سُطورٌ تَفيءُ الظِّباءُ....اليها
وترشُفُ منها الحُروفَ..... حُقولا
أعِدْ لي شراعاً نسَجْتُ عليهِ
ابتهاجَ الموانئِ
اَنَ الاِيابُ يعودُ ..اليها
ويسكُبُ فوقَ االشفاهِ الخمورَ افتراراً
فقد كنت يوم ارتحالي اليك
خليلاً....جميلا
ايتها الراحلة ...
هُناكَ كتبتُ اليكِ الرَّسائلَ
شوقاً يِمُرُّ على النائميْنَ رَهيْفُ الجَّناحِ
فيوقظُ فيْهمْ هُبوبَ الخَيالِ
لعلَّ الحبُّ الذي همتُ فيهِ
يجدِّدُ في الناي لحنَ الوهادِ
وريفاً.... نديّا
ممدوح فارس الوقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق