شأنُ الأحبةِ شأن الأحبةِ والغرامُ حكايةٌ
فالطرفُ يشغلُ بالدلالِ حبيبا
والحبُ يأتي من خلالِ تبسمٍ
والقلبُ يخفقُ خفقةً وهبوبا
والوجدُ يبني بالقلوبِ مشاعراً
والشوق يأتي صارخا وخصيبا
فالبعضُ يشربُ للغرامِ لذاذةً
والبعضُ يدفعُ للغرامِ ضريبا
مرَّتْ حياةُ العشقِ دون سعادةٍ
والحالُ يمضي حسرةً وكئيبا
والشوقُ يحملُ بالبعادِ لهيبا
كمْ ذاقَ أهلُ العشقِ ليلاً مضنياً
منْ كلِّ شوقٍ كمْ يكون رهيبا
فالبعدُ أرَّقَ لعيونِ قريرُها
ماكان يوماً للسهادِ طبيبا
منْ كانَ يوماً للأحبةِ شاغفاً
والبينُ فرَّق صحبةً ونصيبا
ذاقَ المكابدَ كلَّ نارِ حرائقٍ
والقلبُ كادَ بأنْ يكونَ نحيبا
منْ رامَ عشقاً بالحياةِ ودربها
منْ غيرِ صدقٍ كمْ أراهُ كذوبا
خسٌّ بلِا دينٍ وعينُ حثالةٍ
فقدَ الشهامةَ ثمَّ صارَ معيبا
الحبُّ في كلِّ الحياةِ سجيةٌ
غَرَسَ الودادَ وعلَّمَ التهذيبا
هذا الذي جَعَلَ القلوبَ أليفةً
وأمدَّ منْ بابِ الوصالِ قريبا
طرفُ المكحلِ مثلُ سهمٍ نافذٍ
صابَ الضلوعَ ومهجةً وقلوبا
فالنفسُ في كنفِ الغرامِ أسيرةٌ
والوجدُ أضحى للغرامِ مجيبا
يامنْ ملكتِ القلبَ دون صعوبةٍ
والعقلُ صار مطاوعاً ونقيبا
ولقد عشقْتكِ والفؤادُ صبابةٌ
والعشقٌ كان مضاضةً وشحوبا
ما أنتِ إلا كالبدورِ منارةٌ
وسخاءُ جودٍ قد أمدَّ رطيبا
يامن أراهُ على الخريدِ متوَّجاً
والحسنُ كانَ على الزمانِ عجيبا
بقلم كمال الدين حسين القاضي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق