عُصْفورٌ خَنَقَهُ الرَّنِين
سَمِعْتُ تَغْرِيدَ الطَّيْرِ الحَزِين
فُؤادٌ مَشْغُوفٌ أصابَهُ الحَنِين
ذَكَّرَني بِصِدْق الفُؤادِ القَطِين
سَأَلْتُهُ لِمَ الحُزْنُ عُمْرَ السِّنِين
نَظَرَ إِلَيَّ قالَ لَوْ جَرَّبْتَ الأنِين
لَوْ عَرَفْتَ قِصَّةَ الحُبِّ الرَّزِين
لَمَا فاجَأتْكَ تَغارِيدُ السَّجِين
زَفْرَةُ الشَّوْقِ تَقُودُ إلى الطِّين
أيَقْتُلُنِي الشَّغَفُ قَبْلَ الحِين
أيَذْبَحُنِي بِحادِّ الحُبِّ السِّكِّين
ألَيْسَ حُبُّ النَّاسِ مِنَ الدِّين
أيُعابُ على المَرِيض الدَّهِين
طَوَّقَتْهُ عِلَّاتُ الضَّعْفِ اللَّعِين
تَشْدُو العَصافيرُ فَرَحَ المَكِين
لا تُسَلِّيها هُمومُ البُعْدِ الطَّنِين
كَيْفَ يُحَطَّمُ الحِصْنُ الحَصِين
الطَّيْرُ تُهاجِرُ إلى واحَة العاشِقِين
تُفارِقُ الهِضابَ تَحْفِظُ العَنَاوِين
لِتَعُودَ إلى الدّار كالفارِسِ الأمِين
في الحُضُور يَزْدادُ الشَّوقُ المَتِين
فَفي الغِياب يَتَدَفَّقُ كالماءِ المَعِين
فَفِي البُكاء تـُقْرَأُ كَلِماتُ الإسْفِين
أسْتَعْجِلُ الأيّامَ كَمْ أُقْسِمُ اليَمِين
أكاليلُ مِنَ الورود باقاتٌ التِّين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق