الجمعة، 11 يونيو 2021

بقلم ... الدكتور محمد الإدريسي

 هَمْسَةُ الأشْواقِ لِحَبيبِي

كُنْتُ أوَدُّ أنْ تَكونَ عالَمي
حَذَفْتُ العَيْنَ فَصِرْتَ أَلَمي
ألاَ تَعْلَمُ أنَّكَ أَوْلَوِياتُ حُلْمي
كَيْفَ جَعَلْتَ مِنْ آخِرِه جَحِيمي
كَيْفَ تَحَوَّلْتَ مِن نَعِيمي
مِن راحَة البالِ إلى هَمِّي
مِنْ فَرْحَةِ الفُؤادِ إلى غَمِّي
سَرَقْتَ الابْتِسامَةَ مِن فَمي
حِينَ أهْوَى الصِّدْقُ مُلازِمي
حينَ أعْشَقُ الوَفَاءُ دوامي
حينَ أُحِبُّ الغَرامُ حِزامي
العِشْقُ عَهْدٌ العَهْدُ لِجامي
مَنْ أنْتَ لِتُخَطِّطَ اِقْتِحامي
جِئْتَ عازِماً لِتَقَلُّدِ حُكْمي
أصابَني سَهْمُكَ قَبْلَ سَهْمي
رَفَعْتُ رايَةً بَيضاءَ لاسْتِسْلامي
خائِفَةٌ اِسْتَحْوَذَتْ عَلَيَّ أوْهامي
لَمْ أَنْدَمْ على حَسْرَتي و تَألُّمي
بِجانِبي أَنْتَ صورَتُكَ أراها أَمامي
لَهيبُ عِشْقِ الفُؤادِ يَزيدُ تَضَرُّمي
في حُبِّكَ ضَيَّعْتُ عَدَدَ أعْوامي
كَيْفَ أخْفي ما يَجْري في دَمي
وُجودُكَ في حَياتي أسْعَدَ أيّامي
كُلُّ أمَلِي ألاَّ يَعْرِفَ زَمَنِي نَدَمي
مَهْلاً فُؤادي يَوْمُ السَّعدِ مِقدامي
لَسْتُ مِمَّنْ يَعْرِفُ اليَأْسُ جِسْمي
إنْ حالَ مَوْتي لَنْ أخْدَعَ حُبّاً لازِمي
أنا امْرَأَةٌ أَحْبَبْتُكَ كما أحَبَّتْني أُمِّي
ما دُمْتَ العُمْرَ فَلَنْ أُعْلِنَ اِنْهِزامي
لَنْ أقْبَلَ قَطٌّ غَيْرَكَ لِيَكونَ مُحْرِمي
وَ إنْ قالوا عَني أنَّني غَيَّرْتُ إسْمي
سَتَبْقى يا حَبيبي أَوَّلَ و آخِرَ عَزْمي
طنجة 11/06/2021
د. محمد الإدريسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق