" مني سلام للهوى "
---------------------
أقسَمْتُ يَوْمَاً عَنْ هَـــوَاكِ أَتُوبُ
فَمِنَ الصَّبَابَةِ كَادَ قَلْـــبِي يَذُوبُ
لِلَّهِ دَرُّ العَاشِــــقِينَ قُلُـــــوبُهُـــمْ
مَوْجُوعَةٌ وَأَرَى القُلُوبَ تَطِــــيبُ
يَا أَيُّهَا الْقَلْـــبُ المُعَذَّبُ رَحْمَــــةً
وَدَعِ الْهَوَى مِنْ حَيْثُ جَاءَ يَؤُوبُ
أَرْهَقْتَنِي يَا قَلْبُ فِي أَسْرِ الْهَوَى
فَأَصَابَنِي وَجْــدِيْ وَأَنْتَ تُصِـيبُ
هَلْ أَسْتَطِيعُ البَرَّ بِالْقـَسَمِ الَّــــذِي
أَقْسَــمْتُهُ وَأنَا عَلَـــــيْهِ رَقِــــيبُ
أَمْ أَنَّنِي لَنْ أَسْتَطِــيعَ مِنَ الْهَــوَى
خُـــلْعَاُ فَأُصْـــبِحُ حَـــانِثَاً وأَتُوبُ
لَوْ كَنْتُ أََدْرِي بِأَنَّنِي رَهْنُ الْهَــوَى
والسُّــهْدُ لَيْسَ لَهُ لَدَيَّ طَــــبِيبُ
أَوْ كُـــنْتُ أَدْرِي بِأَنَّنِي ذُو خَــافِقٍ
بِشِغَافِـهِ وَجْــدٌ سَــرَى وَوَجِـيبُ
أَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ قَسْوَةَ الأَشْوَاقِ فِي
زَمَنِ الضَّنَا وَالعُمْــــرُ كَادَ يَشِـيبُ
لَاخْتَرْتُ قَلْــــبَاً مِنْ حَــدِيدٍ خَالِيَاً
مِنْ كُـــلِّ ٱَهٍ لَيْسَ فِــيهِ عُيُـــوبُ
فَيُعِينُنِي وَدُرُوبِي قَدْ أَضْحَتْ دُجَىً
"والَّلــــهُ خَــيْرٌ حَافِظَاً "وَمُجِــــيبُ
لِلَّـــهِ دَرُّ العَاشِــــقِينَ فَشَمْسُـــهُمْ
إِنْ تَصْـــفُ يَوْمَــاً بَعْدَهَا سَتَغِـيبُ
مِنِّي سَـــلَامٌ لِلْهَــــوَى وَلِأَهْــــــلِهِ
فَالْقَلْبُ دَوْمَاً فِي الْهَوَى مَغْلُـــوبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق