خواطر وتأملات سليمان ... ( ١٣١٦ )
من إلا الله..؟ ٦
"قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٤
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ٨٦
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٨
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ٨٩"
المؤمنون
آيات تكاد من جمالها أن تخرج الحروف منها لتقفز الي عقل كل لبيب أن أجب على من هذا الذي خلق كل هذا ؟
أو قل لي من هذا الذي تجرأ يوما منذ بدء الخليقة وقال أنا الذي صنعت ؟
على مدار هذه الحياة والكفر كان يعشعش في زوايا وأركان كل كافر ومهما بلغ عتوه وكفره لم يجرؤ أحد أن يدعي أو يقول أنا الذي خلقت ...
مشكلة الإنسان المادي الأن هو ذلك الركود الذي أصابه في عقله ، فأصبح نشاطه الفكري يسير حيث يخدم هواه ، وبالتالي لو وجدت فيه إيمان لوجدته متأثر ومليء بالانحرافات والأوهام ، أي أنه إيمان لا وزن له ...
الإيمان الموروث أو قل المقلد لا يمكن إطلاقا أن يفيد صاحبه ، لأن من سبق بالتفكير هو الذي كان له السبق في تنشيط عقله بالرياضة الفكرية للنظر في جنبات الكون ...
فلما جاء من ورثه من بعده للأسف أضاف اليه خرافاته فلم يفكر كما سبقه الأذكياء ، بل تتبع الآخرين وأوقف نشاطه الفكري ليسير مقلدا فقط ...
لابد أن تتحرك الفكرة في نفسك لتصل أنت بنفسك لأنك المسئول وحدك ولا يفيدك الآخرين لتكون لهم مقلدا ...
أنت مطلوب منك تفكيرك أنت ، وعقلك أنت أن يتحرك بالنظر والتفكير لتؤكد إيمانك وأنه قائم على رسوخ فكري لا يمكنه أن يتغير او يصيبه التلف فيضل ...
"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى "
النجم ٣٩

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق