رحيل...
(من غَزَل الشّباب في فترة الدّراسة : قبل نِصْف قَرْن)
يا حِبُّ، بِنْتَ، فَبَانَ فِيكَ عَزَائِي
يَـوْمَ الرَّحِـيلِ، بِشَجْوَتِي وبُكَـائِي
تَابَعْتُ فِيكَ الصَّبْرَ، وَهْوَ يَمُجُّنِي
وتَرَكْتَنِي أَجـْـتَـرُّ لَـوْعَةَ خَـاطِرِي
ويَـبُـلُّ دَمْـعِي وَجْـنَـتِيِ ورِدَائِي
يا مُهْجَتِي، فِيكِ السَّعَادَةُ بِالهَوَي
دَوْمًا، ومِنْكَ تَحَسُّرِي وشَقَائِي
أَنْتِ الّتِي تَـتَـقَـلَّـدِينَ تَـعَاسَتِي
إِنْ شِئْتِ، أَو تَتَقَلَّدِينَ هَنَائِي
أَنْتِ الّتي تَكْوِيـنَ قَـلْبِي بِالضَّـنَى
إٍنْ شِئْتِ، أَو تَسْتَعْجِلِينَ شِفَائِي
أَنْتِ الّتي تَرْمِينَ رُوحِي في اللَّظَى
إنْ شِئْتِ أَو في الـجَنَّةِ الفَيْحَاءِ
لَكِ مُهْجَتِي، أَنَّى أَرَدْتِ وفَرْحَتِي
وتَـعَـقُّـلِـي ومَـزِيَّــتِـي وبَــهَـائِـي
ويَكُونُ شِعْرِي في نِدَاكِ، وَحِيدَةً
أَنَّى حَيِيتُ، صَبِيحَتِي ومَسَائِي
وتُسَبِّحُ الشَّفَـتَانِ كُـلَّ دَقِـيـقَةٍ
بِـهَـوَاكِ، مَا دُمْـتُ ودَامَ بَقَائِي
لِتَـقُولَ لِي شَفَتَاكِ: حُبُّكَ مُنْيَتِي
وحَنَانُك المَحْبُوبُ مِنْكَ دَوَائِي
مَا أَلْطَفَ القَوْلَ الجَمِيلَ ووَقْعَهُ
مَا أَحْسَنَ الحُبَّ العَفِيفَ، رَجَائِي...
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق