التدمير الاجتماعي المعمم
أن الرقي تسعي إليه الأمم و تسعي النخبة الي الالتزام بمستوي راقي من الحوار و النقاش بين الفءات المثقفة كي تجعل من المجتمع ينهض في جميع المستويات السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و هنا تسير الأمم الي نهضة شاملة ترتقي بها الي حضارة .
لكن سرعان ما تجد هذه الامة نفسها تتارجح في القمة و لا تثبت في الأعلي طويلا، و ذلك لعدة عوامل منها الداخلي و الخارجي و تتراكم المحن و النكسات لأن المجتمع متحرك و ليس هناك مجتمع ثابت و عناصر الثبات تنقص حسب الاجيال و صبرهم و الدفع الذاتي و المناعة المجتمعية ، و تتحالف قوي الفساد مع السلطة و تتداعي الامور اقتصاديا و احتماعيا و تنهار القيم و التربية و التعليم و الصحة و ينخر الجهل الطبقة المثقفة و يصبح الجاهل بالمال يشتري كل شي ، و عندها تجده يتحكم في مفاصل السلطة و يهرب العقلاء و الحكماء و العلماء من المسؤولية و يخافون ردة فعل الجهلة يقول سيدنا علي رضي الله عنه " لو كان الجاهل رجلا لقتلته " .
أن القاءد يكون استثناءيا ،تجده نابغة من الصغر يصعد في ركاب ،محفوف بكل ادواة النجاح الي ان تجده يتحكم في دواليب المجتمع و يقود السفينة الي شاطيء الامان.
أما في حالة الحال تجد السلطة علي قارعة الطريق و يلتقطها هذا الجاهل لأن خطاب الشعبوية يستهوي الناس أصحاب النفس الضعيفة المعطبين في فكرهم لأن أغلبهم أصبحوا سطحيين حتي النخبة منهم الذين تعلموا في جامعات علمتهم الخط و لم تعلمهم علم الخط. هذا هو المجتمع الذي يدمر نفسه بنفسه و يصبح التدمير يعم كافة الفءات و يأتي الطوفان و من القمة الي الأسفل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق