//مؤسف هذا الزمن //
أتأسف على هذا الزمن المغرور.
فأنا أعيش في هذا الزَّمن الجميل.
ولكن غرورَ البشر فاق الحَد.
فقد تهاوت كلماتي من جعبتي.
بعد أن قطعتُ الأسوار وعبرتُ الحدود.
فسقطت مني أحلامي وجميع أمنياتي
في ذاك الوقت.
غرِقت في ماء البحر.
وأحرَقَتها خيوطُ الشمس.
وتلاشت مع عواصف الخَريف.
والآن لملمتُ أشلائي هنا وهناك.
وأتممتُ بعض الكلمات.
جَمعتُها في أبيات
وشكلت قصيدةَ النثرِ والخواطر.
وقصيدةً تلو قصيدة.
وفاض نبعُ إلهامي ...
وأصبحتُ أقوى
وجسدي إسترجع عافيتهُ
بعد ما كانت مكسورة
ومبتورةَ الأطراف
أصبحتُ ألملِمُ أحلامي
وأشكّل روايةً من حياتي
أن أحلامي ليست وردية
كأحلام الضعفاء
في هذا الزمن المغرور
لاتعرف من هو الصادق
ومن هو الأمين..
لاتعرف الحب الصادق
من الكاذب.
يستهزِؤون من العشّاق.
ويضحكون لآلام الناس
وهم بالعشق مهوّوسون.
ألا يعرفون أن قلب العاشق
وطنٌ للأحزان ؟
الحب حَلًّ به إحتلال
أصبح يشكو لحرية الحب
ويناجي في دروب العشاق
فتقوم ثورةً ضد الإضطهاد
في الحب يفوق كل الاحاسيس.
وتختلط كل اللغات
كالطُّيور تَشدو على الأغصان
وينادي القمر في ليالي نيسان
تبقى الرّوح تسافر إلى أرض الأحباب
تسافر بين الجبالِ والوديان.
لتلاقي حبه خلف الأيام.
في البعدِ تُنتَزَع البسمة عن الوجوه
وتبقى دمعة تغلي في عينيه.
فتسيل على الخَدَّين بهمسة
فقد خانتني كلماتي
من الألم وانا أتَحدّى الأقدار.
أظل أبحث عن قلبي بين الناس.
أركض من محطة لِمحطة أسابق الناس.
أرهقتني طولُ المسافات.
وتباطئ العزفُ في قلبي
خانتني كلماتي
وحلَّ عليَّ الصّمت بسماعِ صوت الناي.
وصحَّاني صوتُ الغيتار
ودخلتِ النشوةَ قلبي وزلزله
فبعثر منه كل الآلام
لم يبقى فيهِ سِوى ملامحٍ
فيها أنين وأشواق.
يتلاشى حيناً ويعود مثل ظلامِ الَّليل.
أن الغياب يحزن القلوب
والهوى يصبح عِبئاً.
والأحلام تبقى وردية
والعشق الأعمى يؤلم القلوب
وهو خلف ستارِ الَّليلِ الحزين
يصبح عبداً للهوى.
ومسجونٌ خلف القضبان
جئتَ يا حبُّ
وأشعلت قنديل القلب
وأضأتَ بهِ الرُّوح
وأزلت كل آلام الليل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق