الاثنين، 14 يونيو 2021

بقلم الشاعر عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي //مجلة بصمة اليراع للمبدعين...

 مقال نثري:.                                        لؤلؤة  التواضع.

بقلم :د .عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.


ونحن نجاري نبض الحياة ..بقلق مستمر و واقع نكتوي به أحيانا و نتطلع للحظة اطئنان  ممكنة الحدوث ببذرة فكرية نتمسك بها ..ونحن ندخل بوابة المعرفة من عتبة الإبداع..لأن الفن مرج لإلتقاء وجدان الفرد بوجدان الجماعة الإنسانية..لنتٱخى ببراءة أطفال و طموح ملائكة...


أدعوكم اليوم لنستجلي بعض ملامح الفرد وخصاله و ما يسري في أوصاله..بلا حساسية مفرطة في الغور...نلتمس الأثر الإيجابي تاركين من  يتقدم للخلف..لننفض الغبار عن درة مكنونة و لؤلؤة  مصونة.ميمونة....هي التواضع.


لا يتواضع إلا من كان واثقا من نفسه و لا يتكبر الا من كان  عالمٱ. بنقصه فأناقة اللسان تواضع...ومن الهيبة قلة الكلام ومن الجمال  ابتسامة  لها جلال..وحسن استقبال....هذا الى حسن الإصغاء..وإفشاء السلام..

والإنصراف الكلي للمتحدث  يشعره بالاطمئنان و الارتياح..وبه يرتفع مقامك عنده..ويفتح لك قلبه...تصرف بعفوية وكن شمسا مشرقة بحسن الظن..وسماحة تذيب المسافات و البون..


 أليس الخلق الجميل خير مدخل لنعمة الحياة و تزكيتها..

فماهي مقومات الأخلاق في تراثنا و ثقافتنا؟؟


 لا أحد  يجادل  في ان  الكتاب و السنة هما مظهر البناء الأخلاقي و السلوكي للمسلم..طبعأ مع اجتهادات  الأئمة المنبثقة عن ذلك...

ومن ثم نعتبر أن هذه التغطية الكاملة لكل ما يلزم المسلم لانطلاق صحيح شامل...وحياة كريمة  يسعد بها و ينال رضى الله تعالى..هي أهم دعامات شخصيته الإنسانية.


ومن هذا المنطلق فحضيض الأخلاق السافلة  الكبر والعجب مثالب  تنبع  منها كل رذيلة..ولا يتوقع خير منها أبدأ.

مصداقا لقوله تعالى: سأصرف  عن ٱياتي الذين  يتكبرون   في الأرض بغير حق.


فنقطة البداية هي انبعاث الهمة..وتوجيه الارادة  لله..بطلب  ما يقرب اليه..ولا يأنف من هذا السبيل.الا مرائي او منافق...

 والتواضع هو الكفيل بثبيت قدمك..لجني الثمار.. والوصول لمقام الإحسان..وهو من البديهيات الأخلاقية التي يجب الا تغيب عن المسلم. المعاصر...فالتواضع  كقوس قزح من أطيافه  الرفق والحلم والتسامح...والاعتدال..ويظهر ذلك في الأعراض عن كل ما من شأنه  أن يبعدك عن  نفسك..فقيمة الانسان ليست فيما يصل اليه من حقائق وما يهتدي إليه من أفكار....ولكن قيمته  فيما  بلور  من هذه الأفكار في نفسه...وتمسك بها ..عن قناعة و التزام..وعاش في سلام مع نفسه ومع غيره.


لا   تنه  عن خلق و تأتي مثله     عار عليك إذا فعلت عظيم.

صدق أبو الاسود الدؤلي..

.وقال الحبيب المصطفى:

 من تواضع لله رفعه...صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالتواضع...قوة..تحت السيطرة واحترام للنفس...التواضع رقي...كاريزما  الثقة بالنفس.

ملأى السنابل تنحني بتواضع   والفارغات  رؤوسهن شوامخ.


 كمساحة ود ...للؤلؤة التواضع...ولكي لا نبقى في أبراجنا العاجية بمعزل عن تفاعلات المجتمع..او محصورين في الخطب الجوفاء..

او نستسلم لحالة من الحزن الوديع .. احيانا..ونحن نملس تفاقم ظاهرة الأنانية في مجتمعنا..لحد النرجسية...كل هذا لا يبقينا مجردين من انتصاراتنا و أفراحنا..وٱلامنا  أيضاً...انه السحر  الكامن في العلاقات الإنسانية..والسنة الكونية  ثابتة دائمة . الاختلاف  بين الأفراد في الخصائص والصفات النفسية و الفكرية والجسدية... في كل مجتمع  بشري...لا سبيل لإنسان أو نظام الى تغييرها..الحق سبحانه وتعالى أخضع الخليقة للتمايز في المواهب و الامكانيات. والمقدرة على العطاء. أو الإبداع...هي حقيقة مطلقة ليست ناتجة عن أحداث عرضية...هذه الأحداث العرضية هي التي يمكن تداركها تربويا..في الأسرة...في مجالات العمل الجمعوي. ولتقريب وجهات النظر بالتوعية الهادفة لرفع مستوى الفرد والمجتمع..فالحوار...أقرب السبل.. والتواضع ضوء أخضر... لقبول الآخر بما له وما عليه.. فالانسان دائما يرتقي ذروة سلم التطور إذا سخرت له الوسائل لذلك...وما التكبر سوى اضطرابات عصبية وظيفية متسلطة...والتواضع استحواد عليها. و تحكم..فلا يتواضع إلا الكبير..ولا يتكبر  الا من يحس أنه حقير...كالواقف على رأس جبل...يرى الناس صغارٱ و يرونه صغيرٱ...

لإثراء النقاش  هي مساحة ود..للفرح بالغد.


بقلم عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

ٱسفي.. المغرب. .14.6.2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق