الاثنين، 2 نوفمبر 2020

بقلم ... الشاعر فرح عمار فرح

 حرب الاشباح و المستذئبين

ليلة قمر المستذئبين بالأرض الوُسطى
تَنْسِل من ذاكرة المخبر المتعفّن..
أشباح متعدّدت الجنسيات..
إستعارت وجه دراغولا الملعون..
أسرجت.. تمتطي صهوة الطاعون
وزّعت أكواما من الوهم ..
على المتخمين جوعا بلا معدة..
في أوطان قابعة على الخازوق..
سلاح دفاعها.. كمامة.. قفاز و بوق
جَمَعَ المستذئبين رفات الاشلاء..
صادروا الحقيقة من ذاكرة الاحياء
خَلَت كلّ الاسواق من الإكتضاض
و الشوارع من العبث الفضغاض
الارواح تصطف و تعرج أفواج
و الموت كَمِنَ بين فكّي مستذئب
أحكامه في النّاس زئبق رَجْراج
أُبْطِلَت صلاة الجماعة.. خوفا
أغلقت دور العبادة.. من الخوف
طاقية الرّعشِ باكية..
تحت حائط متداعي تناطحه..
سمحت لصاحب البيت العتيق بالاذان
أن صلّي في رحالك و اخلي المكان
كلّ الوجوه فقدت وجوهها..
مساحيق ريلفون و سيفورا و شانيل..
تحرّروا من قبح الجلد المُتجعّد..
تخلّصوا من رائحة نَتْنِ إبِطٍ خنزيري
بموجب خَتْمِ المرسوم الاميري
القبلة الموبوءة تتوارى مذلولة..
تُطبق عليها الشّفاه المُحنّطة إشفاقا..
ولازال "أهورا مازدا" يُنازل عبثا "أهورا مان"..
يطارده كَعِواء الريح في أزقّة طهران
هيفيستوس تجلّى على الهضاب السبعة..
أيقضَ نيرون يحرق روما من جديد..
و توعّد كلّ الربّانيون أشدّ الوعيد
فَزَع القسّيس.. و الرّهبان.. و المطران..
أحرقوا الجثث و أنكروا الدّفن والتّعميد
و تعالت الادعية تُشنّفُ آذان المؤمنين
على الصوامع آذان.. دعاء و بكاء
تستجدي الغوث من باب السّماء
تراتيل تصمّ آذانهم.. تسترحم ربّ العالمين
وهل ينفع الذّكر اليوم..؟ و القوم مُقعدين ؟
و لازال يدور القتال ضروسا طاحنا..
بين جيش الاشباح و المستذئبين
فرح عمار فرح
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏ليل‏ و‏سماء‏‏‏
محمد بصل أبو أحمد، ابو محمد فاخر و٥ أشخاص آخرين
١٣ تعليقًا
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق