السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الحقيقة ان الوحدة شعور مؤلم وقاسي وقد يجلب للانسان أحزان داخلية عميقة وقد يتسبب بكآبة تؤدي الى الانعزال والابتعاد عن الناس . ولا يشترط أن يكون الانسان الذي يشعر بالوحدة وحيداً في الواقع ، فيمكن أن يكون الانسان وسط عشرات الاشخاص ، لكنه يشعر بداخله بالوحدة ، بحيث لا يفهمه احد أو يشعر به .
وقد يكون الشخص بلا رفيق وبلا معين فيشعر بالوحدة ، فتمضي الايام والسنوات من عمرك وانت وحيداً ودون شريك يفهمك ويساندك لتتخطي مصاعب الحياة .
فما أجمل الحياة عندما تجد شريك أو حتي صديق يقاسمك اوقات السعادتك والحزنك. ويشاركك آلامك ومعاناتك وتتقاسمها معه وفي كل شئ ، فعلا هذه هي السعادة الحقيقية التي يبحث عنها الجميع ..
ويسعد بها ويبتعد عن الوحدة ويخفف من الحزن عن نفسيته .
نستخلص من الوحدة انه ما اصعب ان تعـــيش داخــل نفـــسك وانت وحيـدا
بلا انسان صديــــقِ …
بلا انسان رفيـــــقِ …
بلا انسان حبيـــبِ ..
فلا يمكنك ان تشعر بالفرح وانت
تعانى من جــــرح عميق في نفسيتك لانك تعيش وحيدا ..
ليس من الضروري ان يشعر كل شخص وحيد بالعزلة التامة عن العالم ، ففي اغلب الاحيان نجد ان الشخص الوحيد يخلق لنفسه عالم خاص به في تفكيره الباطني ، ويجمع بداخله كل ما يحب مثلا ، ويبتعد به عن كل الناس حتي المقربين منه ، ولكن سريعاً ما يصاب الشخص بالكآبة والحزن، لأن الله سبحانه وتعالي خلق الانسان بطبعه كائن اجتماعي يعيش في جماعات فالانسان مدني بالطبع …
الاديب والشاعر المستشار. د . محمد حسين شامي غنمه . الاردن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق