الثلاثاء، 2 مارس 2021

بقلم ... الشاعر سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ( ٥٨٤ )

ولم أرى في عيوب الناس عيباً
كنقص لقادرين على التمام
المتنبي
إياك أن تقارن جهدك المتواضع ، أو علمك الذي أتاك الله ، بأهل الجهالة والفقر ،
فتظن نفسك أنك قدمت طائلا أو عملا قيما لم يصل إليه الآخرين ...
لا تكن فقيرا في مواهبك ،
مخدوعا في نظرك لنفسك نظرة العملاق ثم تقارن نفسك بغيرك من الدهماء السطحيين قليلي النظرة المتعمقة والخبرة...
ثم تتغنى وتقول أنا أفضل حالا منهم ، لأن هذا قدح لكمال حواسك وتمامها حين تظن أن الأعور أحسن حالا من العميان .
كن عاقلا ، متوازن الفكر ، عميق النظر ، وانظر لمن هو أكثر منه علوا في الهمة والعزم ثم اتهم نفسك وقل لماذا أنا أقصر منهم وأقل همة وعلو شأن مثلهم ؟
إياك من صحبة تكون وبالا عليك ، بأن تصاحب من أقل منك موهبة وفكرا ، فتقف في منتصف الطريق ويغرك فكرك الذي قد يستر عنك ما كمن في نفسك من علل وافكار وأمراض تافهة
ثم تقول بأنك ذا همة وعلو لأنك ظننت أنك أعلى منه شأنا ...
إنما ذلك وبال عليك لأنك كما بدأنا ظننت أن الأعور أحسن من الأعمى ، ونسيت ان هذا نقص كبير في عالم كمال الحواس .
سليمان النادي
٢٠٢١/٣/٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق