الاثنين، 16 أغسطس 2021

بقلم ... الشاعر سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ( ٧٤٤ )

إنه الله ٣٢
" تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ "
الملك ٢،١
إنه الله الذي خلقك وبيده كل شئ ..
إنه الله الذي علمك الارادة لتكون قويا ..
إنه الله الذي علمك كيف تكون لك الحرية التي تقدر عندها الحدود التي تلزم فيها نفسك وتترك لغيرك المساحة الكافية ليتمتع هو أيضا كما تتمتع بالحرية ...
شقيٌّ أن تذهل وتكون مغيب العقل ومعاني الموت تحاصر كل دقائقك ولا تلتفت إليها ..
شقيٌّ كل الشقاء من يهب سمعه لغير الله
شقيٌّ كل الشفاء من يرهن قلبه لغير الله
شقيٌّ من يسمع آيات الله تتلى ثم يصر مستكبرا وكأنه لم يسمعها ...
أعطاك الله قرأنا تتلوه بقلبك ، من أجل أن يسري بنوره في أركان وكهوف نفسك المهجورة ليشرق فيها النور ..
وتتألق روحك لتنطبع معانيه في فؤادك دون تجرؤ أو تشبيه أو تمثيل ...
فقط تأمل في هدوء ودون ضجيج ..
ذلك المشهد المهيب الذي يتذوقه كل كائن حيّ وهو يقف على عتبات الآخرة ، والروح تقترب أن تودع الدنيا ، تأمل والموت يغزو كل عضو من أعضاء الجسم ...
" فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ "
ما أجمل أن تعيد النظر ، وتتصل بالله طويلا ، لتعيد تشكيل ذاتك ، ولترمم كل خبايا نفسك ، ولتتأهب لتكون من الفائزين .
سليمان النادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق