الجمعة، 18 مارس 2022

بقلم ... الشاعر نصيب زعرور

 سراب

كل ما تحقّق يا عزيزتي سراب
هذا كل ما جنيناه من سنوات العذاب
سنوات الفوضى
سنوات الوباء و الإضطراب..
ها نحن اليوم نحشر في محتشدات
أرقانا حالا من تساوت حياته و الكلاب
بعضنا مآله فأر تجارب
بعضنا سيكون وحشا محارب
كلنا خدم لمن نصّبوا أنفسهم سادة أرباب..!!
لازلت أذكر كيف تلاعبوا بالمصائر
كيف اخترقوا الضمائر و الألباب..
تعليمهم فيه لكل تساؤل ما أملوه من جواب
إعلامهم ساقنا قدما كما شاؤوا خلف أقدام "الكذّاب"
رغم علمنا المسبق..
رغم ما أطلعتنا به الأحاديث و أشار إليه الكتاب
ظللنا نتكاثر لنتاحر..
ظللنا نتقاطع و لا نتحاور
ظللنا و نحن نرمي كل من خالفنا بالزنديق و الفاجر
ظللنا و نحن نقسم الخلق بأهوائنا إلى مؤمن و كافر..
بينما ترصّدنا نظامهم اللعين عبر كل درب
و خلف كل نافذة و باب..
أعمى بصيرتنا و أفقدنا الصّواب
لنزرع بأيدينا بذور الفتنة
و نحصد ثمارها فرقة و خراب..!!
نصيب زعرور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق