* قلبٌ في المَنْفَى ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
عَنْ أيِّ دربٍ تتحدَّث؟!
عَنْ أيِّ حُلُمٍ ؟!
ستتُوهُ في أحشاءِ الصَّحراءِ
ويأكلُكَ الرَّملُ
الوِحْشَةُ سَتَعوي حولَكْ
يطاردُكَ السَّرابُ ليشربَ دَمَكْ
وتحومُ الجوارحُ فوقَ وجهتِكْ
لا تذهَبْ من هذا الطَّريقِ
سَتَهوي في تعرُّجاتِهِ
ستأخُذُكَ العواصفُ من دهشتِكْ
وأشواقُكَ ستكونُ لعنةً عليكَ
مهما لَوَّحتَ للأُلفةِ
ومهما صَرَختْ
لنْ تسمعَكَ
إلَّا العُتمةُ
ارمِ حنينَكَ في القفرِ
وانسىَ في جوفِ الخوفِ ذاكرتَكْ
قد تُبصِرُ بسمةً في البرقِ
فلا تُعِرها اهتمامَكْ
أمواجُ الحُلُمِ هائجةٌ
تصطفِقُ بصخرِ الوقتِ
والعمرُ يُثمرُ موتاً
لا يهدأْ
تعالَ
أخبّئْكَ في صدري
ما زلتُ أحنو عليكَ
ياقلبي
مهما اقترفتَ من آثامِ الحبِّ
فَلَستَ بأوَّلِ ضالٍّ
تُنفَى
ولستَ بآخِرِ مهزومٍ
ما كانَ عليكَ أن تهوى
العشقُ
محكومٌ بالأوجاعِ
والدَّمعُ مفتاحُ النَّجوى
الحبُّ وباءٌ للضعفاءِ
يغتصِبُ منهم فرحتَهم
ويُحيلُ أمانيَهم إلى نارٍ
لاتقوى عليها الرُّوحُ
وبأحجارٍ تُرجمُ نبضاتِكْ
مهما أخلصتَ لغرامِكْ *.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق