الجمعة، 13 مايو 2022

بقلم ... الشاعر معتز معين

 *عاشق في بيروت *

يا بيروت ،
صنوبرةٌ تهتزُّ بِخفّة لمرأى الحبيب
على جسد الآلهة
و مملكةٌ يُغازلها البحر
من جهاته الأربعة،
َفَتمُدُّ للفرسان شرائع فينيقيا
و تزْرعُ الكرز قُبْلة الخلود ...
لقرطاج يمْتَدُّ اليَمُّ
و يتخَمّرُ في معابدها
حُبٌّ أبيٌّ،
أبَى القيود
تُزْهرُ في بيروت مدن عاشقة
فتغْسِلُ الشمس جدائلها الشرقية
على أقفاص الطيور
تسَلَّقْتُ الجبال وحيدا
في مدائنها
لا صحراء لأركض خلف القافلة
و لا ثلج لأُغَطّي به
قافية الجرح
يا سيدة المروج ،
يا دُرّة الغريب المُتَوّج بالمسافات
هل فيك ناسكة تُعَلّمُني
فنّ المشْي على دُفّة الفرح
و تُوصلني إلى منتهى القصيدة
دون سجْع المقدمات
على شُرفات الغسق الماسي صليْتُ
و قرأتُ صحف الأرجوان
و مشيْتُ حدَّ الصباح
على طريقة الشاعر الباحث عن أُنْثاهُ
في زبد الكلمات
و هتفتُ لخاطرتي
تعالي إليَّ صامتة
فقد عذبّني سُهْد الرياح
في بيروت يُراقصني ظلّ المساء
في كل ظلّ
و تعْبثُ بتاريخ آشور
عواطف القصور
و عيونٌ حسْناء
تُرى من أكُونُ في حضْرتك
و مَنْ إليْك يُداعبه الجفْنُ
فتُنْسيه أجْمل النساء
كُوني على عهدك يا مدينتي
فكلّ المدن لتُراثها ناكرة
و كل العاشقين في قلاعك
سجناء
على خِصْر بيروت نثرتُ دمي
هديّة
و سكنت في لحْظها
و تَيّممْتُ حتى ثملتُ من سكرات العيون
نسيتُ على أهدابها الحرف و الصوف و الحرير
و نِمْتُ طويلا على صدرها
فحلمْتُ بحبيبتي تُطوّقُني
و تزرعُني في دفاتري
و تُخَلّدُ إسمي في مجلّد الزهور
زهرة كستناء. ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق