الجمعة، 6 مايو 2022

بقلم الشاعر عبد الغني نفوخ //مجلة بصمة اليراع للمبدعين...


 متى يكون اللقاء..؟


أعيدي صوتي ونشيدي القديم

أعيدي صمتي في ليلي البهيم

أعيدي لذاكرتي

شهقتها الأولى

خلف خطواتي

وثياب طفولتي

أعيدي عرائس أختي

وصوت أبي من خلف الباب

في حضرة المولى

والشيخ بسبحته يذاعب سر الغياب

أعيدي مراوح أمي

خبأتها في حقيبة شعري

         عطف حنان

         دفء وجدان

وما تبقى من بديع القول

وسحر البيان

أعيدي حكايا جدتي

عن صهيل الخيل والبطولة

    وقوافل الحرير

            بين ذهاب وإياب

            وحضور وغياب

وعن مغامرات سندباد

    وحكايا شهرزاد

وعن عنثرة العبسي

وجاهلية العرب

وعن الروم والفريق

وعن عمالقة تمود وعاد

وإرم ذات العماد

التي لم يخلق مثلها في البلاد

وكان يا مكان

من سالف العهود والأزمان..

ضحكاتنا كانت تغسل وجه القمر

يطول الليل ويحلو السهر

        بين حكي وقصيد

        وغناء ونشيد..

نغمات ناي حريرا

تسللت في ٱنسياب

تدخل مملكة الروح

تدثر أناملها بين أعشاب كفنا

         تعب البوح

همسات وترنيمات

تغسل ذاكرتي ووجه القمر

تعيد ترتيل النشيد القديم

فمتى يعود إلى حضنه اللقاء؟

نفرش للسمر حكايا وقصيد

يحلو السمر

تحت ضوء القمر

تفتح نوافذها السماء

والكون في صفائه صفاء

والليل يهرب وهذا الجفاء

متى نعيد للنجوم شعلتها

وللأرض أزهارها والضياء؟

قالت : حين يكون اللقاء

قلت متى يكون اللقاء..

قالت: حين يتساوى الليل والنهار

       يزهر الحب عبيرا في السماء..


 بقلم :عبد الغني نفوخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق