ولا احتسى ماء المذلة و أننى
لاخلع نعلى ثم أركض حافيا
ولا ابتغى دنيا المناصب فإنها
سوف تنتزع منا ما ظنناه غاليا
و انأى بنفسى عن سفيه يسبنى
وماله عندى قبولاً بروحى ناديا
وامش على درب الأيام بمفردى
و أترك ميراثا من الحقد ورائيا
و أفزع إلى باب الإله ارتجيه
احوز رضاه والجنان الغواليا
فلا أصحاب المصالح ارتجيهم
و لا من يدعى القرابة خاليا
فيهم أهل غدر و أهل الحقد منهم
و فى الظهر بطعن خنجر راميا
تحسبه ملاكا يمشى على أرض
و يظهر خفية ما كان بقلبه خافيا
لا تأمن لصاحب مصلحة قط
و أقنع بالوحدة صديقا إن كنت راضياً
و أقنع النفس ألا تأمن لشخص
فكلهم أهل وأصحاب مصلحة سواسيا
إنك فى زمن المصالح وأشباه الرجال
فالمكان ليس مكانى ولا هو زمانيا
واجرع كأس الغدر مراراً منهم
وحقدهم بكأس من أياديهم ساقيا
ونادى ألا يا أهل الصدق منهم
إذا عزمت وللخليل كنت مناديا
و لا تأمن منافقا لصاحب كرسى ولا
تأمن لذى وجهين شيطانا ليس صافيا
وانظرى من تصادقين يا نفسى
و صادق مستشاراً للصديق مؤتمن صالحاً
وانظر إن أهل الصلاح منهم صالحاً
ومن علو الاخلاق والحسين قمرا عالياً
تالله قد فزت به اخا وخلا صديقا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق