الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020

بقلم ... الشاعر إسماعيل عبدالهادي

 ضاعت فلسطين

وضاعت كنيسة المهد
والأقصى .. كذا ضاع
وقبّة الصخرة
فجأرنا بالعُرْبان ندعوهم
بأن هُبّوا
وأن لبّوا
فأجاءونا سراعا
ومن كلّ حدبٍ
وصوبٍ نرينهمو نسلوا
ورأينا غباراً تطايرت
ومع السماء تتعانق
و تلتحم
و تعذّر المشهد
حتّى بِتَّ والله
لا ترى الإصبع
وسمعنا صهيل الخيل
تزحف نحونا
وسنابك تهبط فينةً
وأخرى ترى
ترفع
وصيحات تعالت
لكأنها تزأر
فساعة تخبو وتنحسر
وتارةً ترى
تُسمع
حتى خالنا بأنّ
الجيشان قد التحموا
فلما تطايرت الغبار
وانقشعت
ورأينا القوم على حالهم
وقد بانوا
وقد ظهروا
كالِحاتٌ وجوههم
صُفْر
مكفهرّة
عليهم مُسوح الملوك
وبيض الثياب
قد لبسوا
ومن جميل العطر
قد ادّهنوا
وبعض مشائخ معهم
عمائم سود وبيض
قد اعتمروا
دخلوا إلى غرفة كبيرة
وعلى وثير الفرش
قد قعدوا
وغلّقوا الأبواب
والمنافذ كلّها
سدّوا
فأزبدوا
وأرغوا
وصالوا
وكالوا
وبعدها جالوا
وأياماً ثلاثاً
لِحاقاً وتترى
وتباعا
ونحن بالعَراء ..
ننتظر
فخرجوا ووجوههم مُغبرّة
ومُسودّة
تقدّم منهمو شيخ
فتمايل بكلّ ناحٍ
وانتفضَ
وانبرى يحكي
ويتكلّم
ويتتأتأ
ويتلعثم
وممّا قاله
وبه بدأاااا
نرفض وندين وبشدّة
الذي حصل
ونشجب
ونستنكر
ونستهجن
ولاءااااات نقولها
على ما جرى
ونعتذر ..
فقمت من بين الناس أخطبهم
وجسمي لكأنُما تبلّل بالماء والعرق
فقلت جملة
لم أُثَنِّها
على رِسلك
يا شيخ قل بربّك
ودُلّني
أين
ومن يصرف العذراااا
والشجب اااا
وهل يعيدوا لي الأقصى
وقبة الصخرة ؟!..
أبو آمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق