الأحد، 8 مايو 2022

بقلم ... الشاعر محمد علي حسيسني

 ★★★ قُدّاسُ العُذْرِيَّة ★★★

إرْفَع أكُفَّكَ وَتَضَرَّع
بِمِحْرَابِ قَلْبِي
أذْرِف دُمُوع الشَّوْقِ
عَلَى أَشْرَعَة البُعاد
رَغْمَ طُولِ الْمَسَافَات
و رَغم لَوْعَة النَّوَى
بِجَدَاوِل أِحْرُفٍ نَارِيَّة
مَنْبَعُهَا ثُغُورُ الْقَوَافِي
كُتِبَتْ بِخُيُوطٍ ذَهَبِيَّةٍ
سَقَتْهَا أَشِعَّةَ شُمُوسِ الوَلَعِ
مِنْ زَوَايَا نَبْضٍ
شِبْهَ أَبْكَمٍ أَخْرَسٍ
تَغْتَالُنِي الْكَلِمَاتْ
تَصْلُبُنِي عَلَى أَبْوَابِ
أَسْوار قِلَاعِ قَلْبِكَ
بِظَفَائُر جدائِلُك المَخْمَلِيًة
تُشْنَقُ الذَّات
و ترْتَدِي قُلَنْسُوَّةَ الْإِخْفَاء
أُبْحِرُ فِي بُرْكانِ الْمَجْهُول
أمْخُرُ ضبَابَ الْفَضَاء
بِجَمال الْمَعَانِي الثَّمْلَى
رَاكِبَاً صَهْوَة بُرَاقِ الغَوَى
ظَنَنْتُ أَنِّي ظَفَرْتُ
غنِمْتُ و فُزْتُ
واصْطَدْتُ الْمُنَى
بِشِرَاكِ الْكَلِمَاتِّ
وَبِكَمَائِنِ النَّظَرَاتِ
فَصَادَنِي خلي بِلَهِيبِ الْعِشْقِ
ذَبَحَ الْفُؤَادَ بِمُهَنَّدِ الصَّبَابَةِ
وَالرُّوحُ بِأَسْهُمِ الْإِسْهَابِ
إِنْتَزَعَتْنِي مِنْ غفْوَتِي
زَوْبَعَةُ قُدّاسِ العُذْرِيَّة
وسِهَامُ الرُّمُوشِ أسْقَطَتْنِي
صَرِيعَ الْعِشْقِ وَالْهَوَى
و بِقَعْرِ بَحْرِ الْغَرَامِ رمَتْنِي
اِبْتِسَامَةٌ مِنْ ثَغْرٍ
كَأَنَّهُ الْأَحْمَرُ الْجُورِيّ
نَبِيذُّ بَيْنَ جَوَاهِرِهِ
انْجَلَى كَأَنَّه إكْسِيرِ الحَيَاةِ
إكْتَوِينِي أَيَا أَنَا
بِلَهِيب اللَّظَى
وأَنْتَ يَا طَائِرَ الفَيْنَقِ
الْقَادِمِ مِنْ الْعَوَالِمِ البَائِدَةِ
قد بُعِثْتَ مِنْ رَمَادِ ذِكْرَيَاتِي
فتَرَكْتَنِي أُومِنُ بِوُجُودِكَ
بَيْن أطْيِافِ أَحْرُفٍ مُبْهَمَةٍ
لَا تُقْرَأُ وَلا تُفَكٌ رُمُوزَ شِفْرَاتِهَا
مَا عُدْتُ أَسْتَطِيعُ الْمُقَاوَمَةَ
مَنْ دُونك أَيَا أنْتَ
أ أَحْيَا أَوْ لَا أَحْيَا
شَيْءٌ لَا يَقْبَلُ الْمُسَاوَمَة ...
★★★★★
بقلمي 🖋️ : مُحَمَّدٌ عَلِيُّ حسيسني
2022 / 5 / 05
الدَّار الْبَيْضَاء الْمَغْرِب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق