الاثنين، 6 يوليو 2020

بقلم ... الشاعر / مصطفى سليمان / المغرب / .. من روائعه /// هلوسة ///

💐 مذكرات محجر عليه صحيا 💐
#إهداء إلى ذلك الذي ولد يتيما .. عاش مكلوما نظيفا و مات مظلوما أبيا .. دكتوري و موجهي .. رحمات هي من الله عليه.
- اليوم الخامس : هلوسة.
إن فهمت عني يا أنا
لن أكون أنا أيها ال أنت .. !!!
و أنا المتطفل شغفا أنقب في التاريخ عبثا
عن قرابة ما تمت لي صفة الثقافة ..
من نسب و حتى شبه صداقة
منتحلا بكل صفاقة
كل الصفات البرّاقة
أحمل جميع الأسماء و معها الألقاب
أمتهن أعرق حرفة بعد الدعارة
و باع طويل في ثقافة الشطارة
أنا الدكتور الذي لم يدرس و لو كلمة
اختزلته السنين
في مقاعد الفصول الأربعة
حتى تخشب سنينا على كل المزارع فزاعة
عنوانا لأنشودة البجاحة ..
أعشق الأنانية في أن أقتني صفة أديب
أو شاعر و لما لا سفير مسافر
مسافرا في عمق الخبايا علانية
في عمق الحقائق و النوايا الإنسانية
و لو على حساب الموت حياة داخل الشرنقة ..
كوني النذل الخسيس الحقير الداهية ..
إن فهمت عني يا أنا
لن أكون أنا أيها ال أنت .. !!!
أنا الذي يبحث عن صعقة
تجعلني أحترق
أو أحرق كل المراحل في مرحلة
لألحق بركب الرونق و البهرجة ..
أنا ذلك الذي لا يلتمس العذر
و العذر منه بريء تعذر ..
و أنا الذي كل هذا و ذاك ..
و ذاك الذي لا أرتضيه أنفة ادعاء
و الآخر الذي رغما من أنفي أنبذه إباء ..
أنا من كل هذا و ذاك أيها الأحبة ..
و المحبة لي فقط
و الباقيات الصالحات أصطنعها ..
هي لي مجرد لعبة
و أعتمدها آخر المطاف صراحة .. خطة ..
بكامل قوايا العقلية و اللاعقلية
و بجميع وجداني
أشهدكم طواعية ..
كوني النذل الخسيس الحقير الداهية ..
إن فهمت عني يا أنا
لن أكون أنا أيها ال أنت .. !!!
أنا ذلكم الدكتور المدلل في عهدتكم ..
الذي لا يحترم و لا يوقر أحدا
أكون أو لا أكون و عليّ و على أعدائي ..
و لا يهمني إن أعادوا إحراق روما
أو أفنوا نصف الكرة الأرضية ..
مناي في الفتن و عيشة العبث
أقولها صراحة و لا أعبث
تلكم هي نوايايا الممهورة عملة
اشتريت منهجيتها و لا أحد منحني إياها
و أفعالي الشيطانية
أقومها على أحسن وجه أهبها طواعية ..
فأنا لا أحيي و كذلك لا أميت
لكن بإمكاني أن أريكم
كيف يَخْرُجُ الميت من الحي و الحي من الميت ..
و كيف أخرج من الأضرحة
كل الأوسمة و الشهادات الفخرية ..
كوني النذل الخسيس الحقير الداهية ..
إن فهمت عني يا أنا
لن أكون أنا أيها ال أنت .. !!!
قلوا عني ما شئتم فذاك مرادي لو علمتم ..
أشرب المعتق من النبيذ
بأبهى الحلل على مائدة التحايل
في أقداح من عرق أدمغة الأدباء الفطاحل ..
و لا أكثرت للقيل و القال
فأنا القوَّال في كل شأن و مقام
أنا من يقول متى يقال القول
و متى يقال للقول بأن لا يتقوَّل
فلا قول عليكم يعنيكم و لا أنتم تعنون ..
أنا القلاقل عينها و أنا البلبلة
أعمي الأسماع و أبكم المقل ..
لا تحذروني فالحذر مني ضرب من المحال
فلا حيلة تنفع فأنا ساحر القبعة
و من يلعب ضدي معتوه عتاهية ..
فمحال أن يربح النزال
فأنا أيها السادة
ذلك الساحر الدجال المحتال ..
كوني النذل الخسيس الحقير الداهية ..
إن فهمت عني يا أنا
لن أكون أنا أيها ال أنت .. !!!
مصطفى سليمان / المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق