الجمعة، 17 يوليو 2020

بقلم ... الشاعر / مصطفى سليمان / المغرب / ... من روائعه /// همسات عبر الأثير ///

💐 همسات عبر الأثير 💐
- الهمسة الثامنة و الثلاثون.
🌹كُونِي مِلكَ نَفسكِ 🌹
سيدتي ..
ضعي قلبك بين يديك
و فوقه نجاحك
ضميهما
و لا تتوسلي أحدا
كوني أنت .. كوني مِلْكَ نفسك ..
بكل ما أوتيتُ من جرأة
أئتمنك وصيتي سرا
أمام الملأ
بجميع اعتذاراتي
ساحبا كل ما تفوهتْ
به عقلانيتي ..
أعتذر من العبث
و أنحني له احتراما
و أقر كون العقلانية
جنون هي للعقلاء
و ما أنا إلا نتاج سخافاتي
دخيل مجتمع النبهاء ..
رمتني الأقدار كرها
فسايرتها عن اقتناع
و بكل ما أوتيت من نذالة
أسايرها عن طواعية
ضارب عرض الحائط
توسلات أصدقائي النصحاء ..
سيدتي ..
ضعي قلبك بين يديك
و فوقه نجاحك
ضميهما
و لا تتوسلي أحدا
كوني أنت .. كوني مِلْكَ نفسك ..
أرجو أن تفهمي عني
كل ترهاتي
كنت مجازا أسميها قناعاتي ..
أعتذر كوني تجاوزت حدودي
فاشفعي أنانيتي
إن كنت يوما حشرت أنفي
في مجتمع
ينتسب لمجتمعات النبلاء ..
صعب عليّ العيش
في نقاء الطوية
بين جحافل تؤمن بالعمل
لكنها تمضي بسوء النية
أنتم الأولى لن تصدِّقي
أن فصيلا من هذا النوع
لم ينقرض
و على قيد الممات يرزق حيا
و على قيد كل الممرات يترزق ليحيا
يشكلون حلقة تتسع
لكل البلداء الطاعنين
في المكر عتيا ..
البقاء فيها للأقوى
من كل وحش الغاب
مجتمعة
مثلهم الأعلى علانية
يهدونه الولاء
للثعلب و ابن آوى ..
سيدتي ..
ضعي قلبك بين يديك
و فوقه نجاحك
ضميهما
و لا تتوسلي أحدا
كوني أنت .. كوني مِلْكَ نفسك ..
فاكتمي اعترافي
و لا تصرحي به إلا أمام الملأ ..
كوني إنسانا عاديا
و لست من نخبة الأتقياء ..
لا أكذب و لا أخادع أحدا
لكن فصيلي مجبول الفناء ..
فقبل موسم الانقراض
ألتمس منكم عني
أن تخبري كل الطيبين
أن أرض الطيبة
لم تكن أبدا ..
هي صنيعة الدهاء
و لم يسجل أن عاشها
أنس و لا جان
هي اغتناء الأغنياء للنذالة
كون نجاحهم
رهين الأنذال السفهاء ..
ابتهال هو لمن لهم كعب طويل
في صنع الأصنام
و سوق الحجيج إليها
كسوق الراعي القطيع حتفها ..
سيدتي ..
ضعي قلبك بين يديك
و فوقه نجاحك
ضميهما
و لا تتوسلي أحدا
كوني أنت .. كوني مِلْكَ نفسك ..
عار عليكم أن تتقاسمي
فائض ربحكم
و تعبه عرقا
و ما يزال العرق
يرسم خارطة معاناة على جببنكم ..
عار عليكم أن تتنازلي
حد التخلي الأرباح
و توزيع رأسمالكم حماقة ..
كل الأرصدة تبكيكم
على جميع الأرصفة ندامة ..
أعيدي سيدتي للكرامة كرامتها
دعيني أذكركم خيرا
كلما سألوني
عن منبع الشهامة
فأجيبهم أنتم
بكم أنا و فيكم أنا أحيا .. !!!
مصطفى سليمان / المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق