العنوان : " حين تحلم من جديد " ... ( 15 )
هشة تتقاذفها تيارات منتقمة تمنعها ملامسة بحر أحلامها حتى تأتي النوارس المترصدة لقوتها تغريها زجر هموم الماضي و الظفر بالأمل بعد طول الإنتظار...
و تبقى تبحث بين الأمواج ،تنصهر مع الضباب تحلق بها الغيوم وتبقى تحلم و كأنها خلقت لتعيش الحلم لا غير... فرغم أنها تفيض حبا وحنينا تتناثر مشاعرها ولا ترسو بل تندثر وتذهب جفاء ،فالخوف أثقلها و الجبن كبلها لتبقى تعيد تكرر حكاية الصمود والمقاومة ظنا منها التفهم و رغبة في ولادة حياة جديدة ...جبانة لا تلبث تتراجع فهي لا تفقه إلا عوالم الأرواح ،وكلما حاولت الولوج لنسائم جديدة تطفؤها قبل اضاءتها...
ورغم وشوشته الجميلة فهو يراها أحلى من كل وصف ، ورغم أنه يشتاق لنبض القلب وعطر الأنفاس وتعويض ما فاتها ترفض خوفا من عذابات النفس عند الإخفاق ...
تعتبره حلما ما تعيش لتحقيق متعة حرمت منها لأحقاب ، أحبت القصة دون خجل وهي تراقصه على ضوء القمرو وقع موسيقى الأمواج ، يحسسها تشابك الأيدي لتسري حرارة السعادة فعطاؤه سخي ينهض الدفين ويوقظ من هو في سبات . ..
شعرت أن حين يحبك شخصا دون غرض لن تقدر عراقيل الأرض على اجتثاثه من كيانك ...فمن يغار من بحر يلامسك و يغار من بلل الماء و مد يحضنك و يحس أنه يشاركه فيك و في سعادة لم تخلق إلا له حينها لا تندم أنك عشت سعادة لا تقدر وصفها...
وحين يعاهدك الوفاء و يجعلك بين طيات الروح لا يخذلك، و مهما غبت يترقبك و لا يمل جمودك حينها يسكن بثبات داخلك ، تجعله يسمع دقات قلبك يترنم له ،تسمح له أن يلتف حولك ، يوقظك كيف يشاء ...حينها يلهمك الإنفراج ، تجذبه ولا تتركه يتقهقر إلى الوراء ، تدعه يعتصر أعماقك، يطبق عليك، يزلزل عواطفك المتجمدة ليوقظ فيك الإحساس.. كل هذا حلمت به وهي تنتظر نسيمه منذ الصباح ورغم الشمس الحارقة نعمت بالسباحة رغم الغرق...
للقصة بقية ....
" و منك أولد من جديد "
سعاد رحومة - تونس
هشة تتقاذفها تيارات منتقمة تمنعها ملامسة بحر أحلامها حتى تأتي النوارس المترصدة لقوتها تغريها زجر هموم الماضي و الظفر بالأمل بعد طول الإنتظار...
و تبقى تبحث بين الأمواج ،تنصهر مع الضباب تحلق بها الغيوم وتبقى تحلم و كأنها خلقت لتعيش الحلم لا غير... فرغم أنها تفيض حبا وحنينا تتناثر مشاعرها ولا ترسو بل تندثر وتذهب جفاء ،فالخوف أثقلها و الجبن كبلها لتبقى تعيد تكرر حكاية الصمود والمقاومة ظنا منها التفهم و رغبة في ولادة حياة جديدة ...جبانة لا تلبث تتراجع فهي لا تفقه إلا عوالم الأرواح ،وكلما حاولت الولوج لنسائم جديدة تطفؤها قبل اضاءتها...
ورغم وشوشته الجميلة فهو يراها أحلى من كل وصف ، ورغم أنه يشتاق لنبض القلب وعطر الأنفاس وتعويض ما فاتها ترفض خوفا من عذابات النفس عند الإخفاق ...
تعتبره حلما ما تعيش لتحقيق متعة حرمت منها لأحقاب ، أحبت القصة دون خجل وهي تراقصه على ضوء القمرو وقع موسيقى الأمواج ، يحسسها تشابك الأيدي لتسري حرارة السعادة فعطاؤه سخي ينهض الدفين ويوقظ من هو في سبات . ..
شعرت أن حين يحبك شخصا دون غرض لن تقدر عراقيل الأرض على اجتثاثه من كيانك ...فمن يغار من بحر يلامسك و يغار من بلل الماء و مد يحضنك و يحس أنه يشاركه فيك و في سعادة لم تخلق إلا له حينها لا تندم أنك عشت سعادة لا تقدر وصفها...
وحين يعاهدك الوفاء و يجعلك بين طيات الروح لا يخذلك، و مهما غبت يترقبك و لا يمل جمودك حينها يسكن بثبات داخلك ، تجعله يسمع دقات قلبك يترنم له ،تسمح له أن يلتف حولك ، يوقظك كيف يشاء ...حينها يلهمك الإنفراج ، تجذبه ولا تتركه يتقهقر إلى الوراء ، تدعه يعتصر أعماقك، يطبق عليك، يزلزل عواطفك المتجمدة ليوقظ فيك الإحساس.. كل هذا حلمت به وهي تنتظر نسيمه منذ الصباح ورغم الشمس الحارقة نعمت بالسباحة رغم الغرق...
للقصة بقية ....
" و منك أولد من جديد "
سعاد رحومة - تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق