الجمعة، 4 ديسمبر 2020

بقلم الشاعر حمدان حمودة الوصيف //مجلة بصمة اليراع للمبدعين...


 السّكِّيرُ

لـدَيَّ جَارٌ بِشُـرْب الخَمْـر مَمْحُـونُ

فَلَيْس يَضْبـطُه في السُّكـْرِ قَانُونُ

تَـراهُ إنْ أفْرَغَ "القَرْعـاتِ(1)"مُنْتَـفِخًا

كـأنّ بَطْنَـه بعـد الشُّرْبِ "بَـالـُونُ(2)"

والـوَجْهُ أحْمـر والرِّجـلان من ثِقَلٍ

قُـيِّدَتـا، وصَديقُ الأمس مَـلْـعُـونُ

يَـرى الجِـدَارَ كبَحـْرٍ عنـد نَشْوَته

أمّا لَدى السُّـكْر فالصَّرَّار "كَمْيُـونُ(3)"

أمّـا اللِّسانُ ، فمَـا عادت فَصَاحَتُه

إلاّ كمَـا يَنْطِقُ "النِّسْطاسَ" لَسُّونُ(4)"

الجِـسْمُ يَنْـحَازُ من رُكـنٍ إلى رَكَنٍ

والشَّـوْك من سُكْرِه وَرْدٌ و"يَسْمِيـنُ"

والجَيْـبُ أفْرَغُ من بَيْتٍ به بَقِيَتْ

بِنْـتٌ وزَوْجٌ وأطـفــالٌ مــغَــابِــيـنُ.

مِسْكِـينَةٌ مَرْأَةٌ قـد عَلَّـقَت أمَلاً

بِمِـثْلِ هـذا وأطـفَالٌ مَسَـــاكِـينُ ...

القَرْعـاتِ(1): القَوَارِيرُ بالعامّيّة الجزائريّة.

بَـالـُونُ(2) : كُرَةٌ أو نُفّاخةٌ.

كَمْيُـونُ(3) : شَاحِنَةٌ.

لَسُّونُ(4) : مَنْ لا يَسْتَطِيعُ نُطْقَ حرف السِّين.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق