الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

بقلم الشاعرة لطيفة الشامخي//مجلة بصمة على أعتاب الحروف....

 ذاكِرتي و فَوضَى النِّسيَان


قلبي مُترعٌ باللهفاتِ..

و أنا أصعدُ منحدرَ الحُلُم..

تفتحُ الذاكرةُ شُرُفاتها..

يتسرَّب السِّر الأبدي..

تَتَّسِعُ المسافات..

بيني و بيني..

يتراجع الحاضرُ أمامي..

فــارغـــا..


أيُّها الطيفُ القادم..

مع الغـيـمـــاتِ..

لا أعرف كيف أحميكَ..

من جـنـونـي..

من نزوةِ مشاعري..

من تلك الصيحة الرهــيـبـة..

بداخلي..

أنتَ محاصرٌ بالشهوة..

باللهـفـة..

محاصر بالخوف..

و بالخطـيــئــة..

و أنا لا أملك غير الكلماتِ.. 

و بقايا حُلُم..

قد حاولتُ احتلابَ الثُّرَيَّا..

حاولتُ الصعود على الأمواج..

الصــاخـبــة..

حاولتُ احتواء البحر بنظرة..

فــعــدتُ..

ممتلئة بالخيبة..


كيف أحاصرُ هزائمي..

بالكــلـمــاتِ..

كيف أحاصرُ هذا السَّيل الجَارفَ..

من خــســاراتـي..

كـيــف..؟

و قد..قُدَّ سلاحي من الضَّوءِ..

و اندَلَقَ الضَّوءُ في العَتمَةِ..

كــيــف..؟

و أنا لا أملكُ لحظتي الحَاضِرة..

و لا مــاض سعيدٍ..

أُرصِّع به جبين الذاكرة..

ذاكرتي المحتشدة..

بالــمـَـرارةِ..

بالـعِــشـقِ..

بالـجُـوعِ..

بالـدمـعِ و الـعـرقِ..

و بـالــمــوتِ..

ذاكـرتِـي..

التي تُعتِّقُ الوقتَ الفَوضَوِي..

لتَمحُوني من الذاكِرة..


 كتب في نوفمبر 2020

Chamkhi Latifa

لطيفة الشامخي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق