الاثنين، 26 يوليو 2021

بقلم الشاعر بشار إسماعيل //مجلة بصمة اليراع للمبدعين...

 ((( حَسبيَ الله ونعمَ الوَكيل )))

====================

.

ناس معهُم مَلايين

ويا ليتهُم شَبعانين

يناموا جوعانين

ويصحوا تعبانين

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الفقير دائماً محتاج

وعقله من الفقر ضاج

والغني فراشه العاج

وراكب سيارة رانج

حسبي الله ونعم الوكيل

.

هذا زمان المصائب

فيه العَجَب والعَجائب

والشبّ صار شايب

مِن كثر همّ الحبايب

حسبي الله ونعم الوكيل

.

بعض الناس مسخرة

يناموا وينسوا السّكَّرَة

ويحلموا أحلام معطَّرَة

وغيرهم يقيسها بمسطرة

حسبي الله ونعم الوكيل

.

بعض الناس سمعاً وطاعة

يصلّوا ويسجدوا مع الجَماعة

والبعض أمرهم فظاعة

همّهُم التلفاز والإذاعة

حسبي الله ونعم الوكيل

.

كل شئ صار بثمَن

حتى السّلام انعَدَم

عَمَّت الفَوضى والفِتَن

والبلاد صارَت عَفَن

حسبي الله ونعم الوكيل

.

العراق واليمن وفلسطين

شعوبهم هالمساكين

تَكالب عليهم الملاعين

وضاع حُبّهم والحَنين

حسبي الله ونعم الوكيل

.

عقله كلّه فَنون

قالوا عنه مجنون

لا يشور ولا يمون

وعِلمه صار مَهيون

حسبي الله ونعم الوكيل

.

صار البعض ينافق

إن سمعته توافق

مثل الماء الدّافق

قوله وفعله خافِق

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الأخ عادى أخوه

وقاتل أمّه وأبوه

حتى البيت باعوه

والأدَب نِسيوه

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الأقصى ينزف والأمّة تَعزف

خايف يصحو ويقول لا أعرف

يسهر ليله وفي الملهى يصرف

الكلّ غائب وعن الأقصى يحرِف

حسبي الله ونعم الوكيل

.

تمشي في الشارع تسابِق

ومن أزمة السير مش طايق

خفّف السرعة يا سايق

امشي بهدوء ولا تضايق

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الله وحده العالم

بحال القائم والنائم

والهمّ يلاحقهم دائم

لَوْ كانوا بخير عائم

حسبي الله ونعم الوكيل

.

رأيت كثير وحبّيتهم

حنّيت لهُم وواسيتهم

لأنهم خرجوا من بيتهم

وانحَرَموا من قوتهُم

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الزمان بسرعة دوّار

ودائماً غريب الأطوار

على الشاب والختيار

والموظّف والتجّار

حسبي الله ونعم الوكيل

.

هذه البنت وحكايتها

مع الشاب سَهرتها

وآخر الليل رَجعتها

وربنا يعلم آخرتها

حسبي الله ونعم الوكيل

.

زَمان كثرت فيه الناس

والكل صار محتاس

من السّاس إلى الراس

والبعض منهم يِنداس

حسبي الله ونعم الوكيل

.

الله يعين المتزوّج

والزوجة صارَت تبَرمِج

كل يوم تطلب وتروِّج

وإنْ عَصيتها بتكَربِج

حسبي الله ونعم الوكيل

.

زَمان تقَسَّمَت فيه الأوطان

من المُستَعمِر والخوّان

حتى اسألوا السودان

وسيرتهُم على كل لسان

حسبي الله ونعم الوكيل

.

زَمان صار فيه القريب بعيد

والغريب أجمل حبيب

راحوا الّلي سَمّوني الأديب

وبقيت لوحدي غريب

حسبي الله ونعم الوكيل

.

كل يوم نسمع أخبار

عن القتل والدّمار

خفنا نخرج من الدار

وبعده ما انتهى المشوار

حسبي الله ونعم الوكيل

__________________

الشاعر /  بشار إسماعيل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق