الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

بقلم ... الشاعر / السعيد حسن

 " سهم الموت "

----------------
هَلُـمَّ يَا غَائِبَاً يُخشَى وَيُنْتَظَــــــرُ
وَالنَّفْسُ فِي كُلِّ يَومٍ مِنكَ تُحتَضَرُ
رُحمَاكَ يَا هَادِمَ الَّلذَّاتِ والنِّعَــــمِ
فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ يَفْجَـــؤُنَـا خَـــــبَرُ
وَكَأْسُكَ المُرُّ كُـــلُّ النَّاسِ شَارِبـُهُ
كَأنَّمـَـا نَحنُ أَرضٌ نَالَـهَا المَطَـــــرُ
فَحَظُّــــهَا مُتَبَايـِنٌ وَمُخــــتَلِفٌ
فَإِمَّا إِتْلَافُهَا أَو حَظُّــهَا الظَّفَــــرُ
كَيفَ تَطِيبُ الحَيَاةُ أَوْ تَرُوقُ لَنَا
وصَفُوْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَشْرَبٌ كَـــدِرُ ؟!
نُوَدِّعُ الأَهْـلَ والأحبابَ والشَّجَنُ
قَد فَاضَ بِالقَلْبِ والدُّمُوعُ تَنْهَمِرُ
والكُلُّ يَغْـــدُو إلَى الَّلهِ وَمَطْلَبُـهُ
فَوْزٌ بِرَحمَتِهِ وَلْيَلْطُفِ القَــــدَرُ
رَبـَّاهُ أنتَ الَّـــذِي خَلَقْـــتَنِي وَأنـَا
عَبْـدٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ طَالَ بِيَ السَّفَرُ
يَا رَبُّ فِي كُلِّ لَيْلَـــةٍ أَنَامُ عَلَـى
أَنِّي سَأُصْبِحُ مَيْتَاً مَعَ مَنْ قُــبِرُوا
مُرَوَّعٌ تَائــِـبٌ لِرَبـِّــــهِ وَجِـــــــلُ
فَاجْعَلْنِي رَبِّي رَضِيَّاً مَعَ مَنْ جُبِرُوا
أَنْتَ الكَرِيمُ فَمَا دُونَكَ مِنْ كَـــرَمٍ
كُلُّ الذُّنُوبِ لَدَى الكَرِيمِ تُغْتَفَــــرُ
-------------------------------------
السعيد حسن
٢٠٢٠/٩/٨م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق