(سأتلمس شفتيك)
______________
مثلما يتحسّس كفيف..
الحروف بطريقة (برايل) ليقرأ..
مثلما يتلصّص الحفيف..
أوراق الخريف..
وتجسّس الأغصان لتردأ...
مثلما ينتظر قلب الأم الرئيف..
أن تستضيف..
رضيعها المفقود، وله تتهيّأ...
بأشد من كل هذه التعاريف..
سأتلمّس شفتيك، وهي تتلألأ..
فهل أتجرْأ.
بأن أغطس بهما لأهدأ..
ثم أبدأ..
أم أتجوس، وأغيب عنهما، والقلب يخبأ..
أم لا هذا ولا ذاك.. كلها أراجيف وتخاريف..!
يا لطيف....
يا إلهي..
فمن إنشداهي..
تحيرت شفاهي..
ولم أعد أتنبأ...
تنحيتُ على الرصيف..
ولم أكن للغوص أتهيأ..
قالت:_
ماذا أصنع بك أيها اللاهي..
ألم تقرأ..
أن أي شيء من قلة الإستخدام سيصدأ!
حبيبي....
ستكون مياهي..
لك ماء الحياة، أيها الوسيم الظريف...
فاقتحم.. وتخبّأ...
ومن شهد رضابي الرشيف...
ومن لماي رغيف..
ومن الصّب ستبرأ...
وأنتم ستقولون عن عقلي خفيف..
والكهل أخذ يصبأ..
لكن عقلي لم يعد للشامتين يضيف..
أو يكترث ويعبأ...
فقلبي نزيف...
إمتلأ عشقا وعبأ...
___
نظير راجي الحاح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق