السبت، 12 سبتمبر 2020

بقلم ... فرح عمار فرح

 حوباء وحوبة وعواء

إن كان عواء الكلب يؤذيك صوته
فلنا في مملكة الطين كلاب دون عواء
مستذئبين في ليلة إكتمل بدرها..
ينهشون لحومنا بصمت ..
تحت نحيب قمر بلا سماء
زروعوا أنيابهم على ناصية الوريد..
يلِغون حدّ الثمالة في الدّماء
سأرسم دولة فيها كل أواني جراحي..
أدع الطائي.. يكرم قبل ذبح الفرس نواحي..
أذكر أن مائدة السّلطان عامرة..
ثمر بهيج ... من كلّ زوجين اثنين..
و حُلمنا منضود عليها شِواء...
و سفرة اليتيم خاوية..
طعامها ملح الدمع جاد به البكاء
يا ربّ .. تكالبت علينا المصائب نواهل
عجّل.. فلك الأمر يا صاحب القضاء
الموتى زاد حزنهم وطء الطغاة ...
تبرّموا في أجداثمهم..
و دبيب الثّكلى فوقهم أشجى السّماء
تذكّر يا صاحبي.. كلّ عويل له حوبة..
حتّى حبّات الرّمل وقطرات الماء
الفؤاد يصارع النّزع..
مشنقة شاهقة فيه.. تدلّت منها الحوباء
(اسمع بهم وابصر ) ستُساق أقدامهم
سَوْق العبيد في الرّمضاء
إقرأ.. هذه دموع الأطفال.. مداد قاني..
خطّ بها قلم الحزن على وجه السّحاب..
أمطر على الجرح ملحا وقصائد الرّثاء
أنين.. نحيب.. نواح.. صياح...
عصيّ قولٍ ما ناحت به الخنساء
سوف نوفد للرّحمان آنية من زمرجد..
وتيجان فوق رؤوس المخلّدون..
يحومون حولهم.. من نورٍ هُمْ ..
و نحن من طين و ماء
سجّلتُ مظلمتي وشمًا على جبهتي..
من غدير دمي المهراق..
لا يصلح القرطاس للوشم..
ليقرئها الظالم أمام العرش يوم اللّقاء
فرح عمار فرح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق