شهدُ الشفاه
تسألني الورود عن عِطركِ
و عن قوامٍ ممشوقٍ
أقول لها:
الفؤاد انحنى حياءً حين رأيتكِ
و أينعتِ الروح من تَورّد خديكِ
حينما انغمَسَتْ نظراتكِ في عيوني
عذبةً رقيقةُ الإحساس
و في عيونكِ امتزجَ ألقٌ
لا يتبدد لحظة غروبٍ
و قد اكتسى حُمرَةَ المساء
أنتِ يا أنتِ
ملاكٌ انبثق من علوِّ السماء
صورةً احتارت في وصفها الأسماء
أنتِ الحلم أنتِ الأمس و غداً
أَتبعُ خطوات الشوق خلفكِ
لا أكون أنا إن لم تكوني مني
سيدةَ همسٍ غراماً و لبُّ هيامٍ
ينسكب الشفق في الوتين
يُلوِّن خدود الليالي بياضاً
أنتِ العازفة على مئذنة حروفي
و اسمكِ انطبع على شفاهِ العذارى
تعتلين صهوة الروح ملاكاً للعشقِ
على ناي الألق تتراقصُ بغنجٍ آهاتكِ
تنثركِ عطراً يَغدقُ أنفاسي
و عبيراً يمتد على مساحات صدري
يديكِ تتحسَّسُ عبيركِ المندلق
فقد امتصته مساماتي المتجمرة
و حول حناياكِ التَفَّتْ أناملُ عشقي
تقطف لكِ من نور الشمس
كلماتٌ آهاتٌ مجدولةٌ بِوَلَهٍ
تنطقُ عند حافةِ شفتيكِ
سيدة بوحي و تراتيل حروفي
حطمنا قيودَ القلبِ
عقدنا للعشقِ وصالاً
هسيسكِ إغراء
شجنٌ أنفاسكِ
نتخطى الحواجزَ بالأشواق
حينما صرخ الشوقُ في عيناكِ
ارتَسمَ على شفتيكِ
نقاءُ الزهرِ و رحيقُ الغزلِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق