شيخ الطريقة
أحيا طريقةَ محيي الدينِ فانفتحت
منهُ الفتوحُ وفاضَ الجودُ والكرمُ
فاليُمنُ جانبُهُ والحمدُ دَيدَنُهُ
والشّكرُ شِنشِنةٌ منهُ ومُلتَزَمُ
ما زالَ بالنورِ في علمٍ وفي عملٍ
فانظر إليهِ فهذا العِلمُ والعَلَمُ
بحرُ المعاني وفي أمواجهِ عجبٌ
فالبحرُ في سَكنٍ والموجُ يضطرمُ
من ماتَ في بحرِهِ نالَ الحياةَ بهِ
شرطُ البقاءِ لمن في البحرِ ينعدمُ
إن كنتَ في ألمٍ فالطبُّ صَنعتُهُ
يعطيكَ أدويةً لا يلقَها الألمُ
أو كنتَ من قسوةٍ تشكو بخافقةٍ
باللّطفِ يمسحُ ما يقسو فينقسمُ
والعينُ إن عزفت عن دمعةٍ فلهُ
في عزفهِ شجنٌ يشجي فتنسجمُ
يعطي العُمومَ علومَ القومِ في خُلُقٍ
فالخَلقُ من خُلُقٍ تُسبى فتغتنمُ
أما الخصوصُ ففي أسرارِهِ سَبحت
والغوصُ يُسكرِهم والسُّكرُ يصطلمُ
قد شاهدوا قمرًا في غيبِ شاهدِهم
واستشهدوا فجرى من شَهدِهم قلمُ
قالوا بأنّ الذي أحياهمُ وَلَهٌ
والحبُّ يُسمِعُ من في قلبهِ الصَّمَمُ
قد هاجروا فأتت من هجرِهم مُدُنٌ
قد نُوِّرَت وبدا من نورِها الحرمُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق