سُليمى.
* * * *
بقلم بحر الشعر:
د.داغر احمد
سورية.
^ ^ ^ ^
الإهداء إلى الشاعرة التونسية:
آمال بن موسى.
كنتُ قد سمعتها قبلَ أكثر من ربعِ قرنٍ
في مقابلةٍ أدبيةٍ معَ الإذاعةِ السوريةِ، فأُعجبتُ بمقالها، فكتبتُ حينها مايلي:
* * * *
وجاءتكمُ بالأمسِ( سُليمى )
تحملُ ( تراتيلَ الخريفِ)-1-
كتابا
لتسرجَ
ليلَ الماضي في( قرطاجَ)-2-
تُهسهسُ الغيمَ...فيهطلُ
في( حلقِ الواد)...مطرا
ثمَّ تُرتِّلُ وهي تمسحُ
( بقايا الملحِ ) عن أرضنا-3-
تصبُّ في الضحى قطرةَ(ماءٍ أنثى)-5-
توقظُ الشاطئَ الكابيَّ
فيطلعُ (هانبالُ) فارسها
يحملُ سيفاً قد تشفَّرَ
طالَ...
فوصلَ الأدغالَ...
يحفرُ الآنَ في قلوبنا
ضياءً
يُنيرُ الشطوطَ..
يُزيلُ تجاعيدَ الأيامِ
لتزهرَ قلوبنا...
* * * *
فياشاعرةَ الماءِ والسهوبِ والفصولِ
في القلبِ غصَّةٌ، تسألُ:
تُرى،
هلْ وصلتْ (سُليمى)؟...
فخيمتي، ياشاعرةً،
على الشطِّ، مازالتْ تنتظرُ..!!
لربماتعودُ، معَ ريحِ الدبورِ،
سُليمى!!!
وهي تحملُ(أنثى الماءِ) جناحا
لتنبتَ رياشنا....... حجرا
نقذفهُ في وجهِ الطاغوتِ...
نارا.
* * * *
فياشاعرةً في(أنثاها) اليمُّ تعطَّرَ:
هلَّا سألتِ في هذا الخريفِ...
أمَّنا
أنْ تلدَ لنا... صبحاً جديدا
يطيرُ في سماءِ عروبتنا
يطردُ الليلَ الغريبَ منْ عيوننا؟
فأمَّنا-سيدتي-مزواجةٌ، كثيرةُ الإنجابِ
وأرضنا:زيتونةٌ...قمحةٌ
مَرْجٌ....نخلةٌ
تبقى مُخْضَلَّا.
* * * *
فياشاعرةً
تعالي صوبَ الديارِ أو فازرعي
في رحمِ- سُليمى-لنانغما
كي تلدَ نسراً في مغارةِ(القدس)
(سُليمى)
يمناهُ في طنجةَ
يسراهُ في اليمنَ.
* * * *
الهامش:
1-تراتيل الخريف، ديوان شعر للشاعر:داغر أحمد، صدر عام 2000 م وهذه القصيدة منه.
2- قرطاج:أرض، كانت مدينة قرطاجة الفينيقية.
3-حلق الواد:منتجع سياحي في تونس العاصمة.
4-بقايا الملح: إشارة الى أنَّ الرومان قد أحرقوا قرطاجةَ
ثم رشوا أرضها بالملح كي لا ينبتِ فيها زرع.
5- إشارة إلى ديوان الشاعرة آمال بن موسى.
6-هانيبال أو هاني بعل:
هو القائد التونسي
الذي اجتاز جبال الألب منتصراً
حتى وصل أبواب روما عاصمة الامبراطورية الرومانية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق