خواطر سليمان ... ( ١٠١١ )
"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"
الاحزاب ٢١
أجمل شئ كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إتسعت عنده دائرة الشعور بالإخاء لتسع العالمين إلى قيام الساعة ...
وأنه صلى الله عليه وسلم أدرك بعميق بصيرته أجيال البشر والقرون التي ستاتي بعده ليشملهم بحبه و صداقته لهم ، يحيطهم حبا وحنانا وليرشدهم وليبعدهم عن عذاب أليم قد يحل بهم من الله تعالى إذا عصوه واتبعوا أهوائهم ...
إنه كعطاء الشمس التي ترسل أشعتها ودفئها إلى الدنيا كلها ولمن يغترف منها ويتعرض لها إلى أن يأذن الله بالإنتهاء ...
إنه رسول الله الذي وهب الفضيلة والحب للبشرية وكأنه تربطه بكل فرد فيهم علاقة شخصية وثيقة وعاطفة جارفة بالعطاء ...
إنه رسول الله الذي اتسع قلبه بهذا العطاء الصافي الزاخر الذي يعطي ويهب عطاء من لا يخشى فقر أو خصاصة ...
لو تعلمنا بحق منه صلى الله عليه وسلم شئ لحملنا في قلوبنا هذا الحس وهذا الفهم ... ولجعلنا لقاءنا مع من نعرف ومن لا نعرف بمنطق الصديق القريب ... لان عزيمتنا قد إمتلئت من منهله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينضب ...
إنها العزيمة التي توارثناها منه صلى الله عليه وسلم لنكون خير الصديقين ، وذلك تنفيذا أيضا لوصيته صلى الله عليه وسلم حين اخبرنا
"كم خير إبني آدم"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق