الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

بقلم ... الشاعر سعدون سليمان

 آمال تَشرئِب لها أعناقنا، و تتلهَّف لها، تُلَوِح من بعيد كأيقونة في حُلة فاتنة...تأسرنا إليها و ننقاد صوبها كقطيع من البهائم أو الأنعام... هواجس كالدنيا تترصَّد راحتَنا، لحظتنا... تعبث بنا بين مَدٍ و جزر ثم تَفلت منَّا كما لو أنَّها لوحة رسَمها زَبَد البحر تعود أدراجها.

كنتُ دائما هكذا بكلي.. كنتُ دائمًا أتلذَّذ عبثَ الأحلام و أتناغم مع تلك الأكاذيب عندما تَغمرني تملأني تحتويني تسحقني... إلى أن أغوص في أعماق تجلياتها أكثر من الحروف و أعجز من الإستفهام.
كم هي الأيام خائنة عندما ننتظرها فتَعبُرنا و لا تُعَبِّرنا، و عندما تفرق بين القلوب المترابطة بدون إذن، كم هي الأقدار أقرب مِنا، و كم هو الإنتظار طويل دون أن يَنجلي أو يتجلَّى...
حسرة عليك أيتها الأمنية عندما تتجلَّين لي فألاحقك و أنا مُكبَّل مُجهد الأنفاس.
بقيَّة أنفاس تُعانق أمواج الإنتظار.. أو ربما هو ذاك الوَهْم الذي إعتنقته مازال يَجرفني و يوهمني لذَّة المستحيل قبل شروق شمس الحقيقة.
كل المسميات لها موقع إلَّا المستحيل له إسم بلا موقع.
كل العلوم نَطرُقها إلَّا عِلمُ الغيب يَطرُقنا و لا نَطرُقُه.
........سعدون سليمان.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق