الثلاثاء، 9 يوليو 2024

بقلم ... الشاعر عيد هاشم الخطاري

 النَّخلَةُ

نَظرَت إليَّ وَ الجَريدُ يَهزُّني
وِ العَينُ تَرنُو تَشتَهي الثَّمراتِ
فُسَمعتُ طَقطَقةَ الجُذَيعِ كَأنَّها
مِنقُار بُلبلٍ صَاحَ بالضَّحكاتِ
حَتَّى أنَاخَت ناقَتي بِظِلالِها
مَا أجملَ النَّخلاتِ بِالفَلواتِ!
وَ التَّمرُ يَزهُو فَوقَها مُتفتِّحًا
كَهلالِ شَهرٍ أستَهلَّ وَ آتٍ
حِينَ اشتَهَينَا بُسرَهَا وَ رَطِيبهَا
فَتَراقَصَت كَي تَرمِي بِالطَّلقَاتِ
يَا نَخلَةً مَدَّت إليَّ بِرَاحةٍ
أليَن مِن الدِّيباجِ فِي اللَّمَساتِ
قَد هَدهَد اللَّيلُ رُباهَا فَاستَحت
وَتَمَايَلت خَلفَ الجُذيعِ رُفاتِي
أشتاقُ مِنهَا ثَمرةً أو قُبلَةً
أو جَذوةً للدِّفءِ بَعدَ صَلاتِي
هَل تَسمَحونَ أن أنامَ بِظلِّهَا؟
كِي أسترِيحَ مِن العَناءِ العَاتِي
فَأنا وَجِذعُ النَّخلِ صِرنَا صُحبةً
نَشتاقُ حِينَ فِراقِنَا سَنَواتِ
شعر : عيد هاشم الخطَّاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق