الحياة في مدينة الصدق / عند أطراف النهر بجوار شروق الشمس في أقصي الطريق إلى الخير تقع مدينة الصدق التي تسكنها فراشات الصدق والتي تتغذي على أوراق الاشجار ورحيق الأزهار وسوائل النباتات وتتمتع بأفضل خمس حواس هي اللمس والشم والتذوق والنظر والسمع وهذه الحواس ملاصقة لأقدامها وتتمتع الأشجار والأزهار المنتشرة في مدينة الصدق بصفات العزم والنية الطيبة والإرادة القوية فتنجح الفراشات عن طريق حواسها الخمس بالإلتصاق بهذه الصفات والتغذي عليها فيشع منها العزم والنية الطيبة والإرادة القوية المحاطة بالصدق فها هو القمر يسطع نوره والفراشات تتلألأ في فضاء المدينة وبنوره تهتدي الأشجار والأزهار فينعكس ذلك النور على ما لهذه الأشجار من صفات وعندما يسطع نور القمر تمرح الفراشات في لياليه التي تغيرت طباعها وكأنها نهار بدون شمس وتتساءل النجوم أين صديقنا الليل حتي يتثنى لنا الوضوح الكامل والفراشات تستمع والى الأشجار تبوح فتزداد الأشجار عزيمة وإرادة ونية صافية وترتدي ثيابا يكاد بياضها يشبه الثلج وللمدينة نهر والعذب طباعه يسمونه نهر السرور يستقبل الفراشات التي له تزور بهدوء وصفاء مياهه منذ نشأته وله كبرياء يحيط بهيبتة واليعسوب يرفرف فوق مياهه بشجاعته والماء طاهرا نقيا أميرا تقيا لا يعكر صفوه أحد ومنه يرتوي كل زائر وللفراشات حوار مع اليعسوب بما تمتلكه من حواس وهو يحب التقارب وصادق المشاعر ويتحدث بأدب جم والقمر بحديثهم يهتم ولنهر المدينة طقوس صادقة وله عروس متناسقة من أوراق شجر المدينة وصفاته تكون قربانا لهذا النهر ولعظيم ذاته فتنادت الأشجار فيما بينها والفراشات أن تزينوا بالصدق فهو من أعظم الصفات ،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق